ويتركب من ثلاثة أسباب :
أحدها حدّة الدم وكثرتها ، فيكون فساد في الكمية والكيفية ، فيسيل من سائر الأعضاء إلى العروق التي في العين والشّعب التي في الملتحمة .
والسبب الثاني سخونة الرطوبات وغلظها .
والثالث قبول الشبكية الفضول بالعروق والأوراد التي فيها وإذابتها « 1 » ودفعها إلى الطبقة الملتحمة بالمشاركة التي بينهما من جهة العروق والأوراد « 2 » . فإذا اجتمعت هذه الأسباب الثلاثة حدث هذا النوع من الرمد .
ولكل سبب من هذه الأسباب علامة تظهر في هذا الرمد ،
فأما علامة سخونة الرطوبة : فالالتزاق والرمص ، وأما علامة كثرة الدم الحارّ : فالألم الذي يجده من التمدد ، وكثرة الدمعة ، وأما علامة اجتماع الدم في الشبكية بأكثر مما يجب وانبعاثه إلى الملتحمة بالمشاركة التي بينهما : فالحمرة التي يحسّها في الملتحمة ، والألم الذي يجده في غور عينه .
وعلاج هذا النوع من الرمد الإسهال إن أمكنت القوة وأطاعت « 3 » سائر القوانين بهذا المطبوخ نسخته :
تمر هندى منزوع الليف والنوى وزن عشرين درهما ، ترنجبين عشرين درهما ، ثلاثون إجّاصة ، ثلاثون عنّابة ، وزن خمسة عشر درهما
هامش
( 1 ) في الأصل : أذاها .
( 2 ) لم يعلم تشريحيا وجود أية علاقة بين الدوران الدموي في الطبقة الشبكية وبين ذلك الذي في الملتحمة .
( 3 ) في ( ج ) : وأطلقت .