تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ووثقت به فألزمه الركوب في السحر ، والطعم في الغيط ، وما شاكل ذلك وكن مارا وراجعا بين الناس فإذا هدأ وأردت ضراءته على طير الماء فاعمد إلى طيرة ماء من البلق فخذها معك في الخريطة ، واخرج إلى الصحراء ، واشددها في الطوالة وحركها ، ليراها البازي ودعه ينتفها ، ثم خذها واسترها عنه ، فإذا كلب على طلبها فارمها له ، فإذا اخذها فاذبحها في كفه ، وخلّه ينتفها ، فإذا شبع من نتفها فأخرج له قلبها ، ومن الحمام ما يكفيه ، فإذا كان غد ذلك اليوم ، فأخرج به ولتكن معك طيرة ماء وأره إياها ، فإذا رآها في يدك فخذ جناحيها وارمها إلى فوق ، فإذا اخذها فاعمل به في غد ذلك اليوم مثل عملك به في امسه ، فإذا اخذها فكن من غد في سترة ، وأعط انسانا طيرة ماء ، ومره ان يقف في خليج فيه ماء ، وليكن مستترا عنك ، وليكن الطبل معك ، واجعل العلامة بينك وبينه ان يطير ما معه إذا أنت سعلت ، فإذا فعل فانقر في إثره الطبل ، فإذا اخذها اخذا جيدا ، وكلما اخذ اشبعته فأخرج إلى الغيط به ، واطلب ساقية لطيفة وارسله على طير الماء فإنه يصيد ان شاء اللّه . فان صاد فأشبعه وان أخطأ فارم في كفه واذبح في رجليه واشبعه ، فإنه يصيد غد يومه فإذا صاد وشبع خمسا أو ست شبعات فإنه يبدأ بالكبار من الأرانب والغربان والكروان والحبارى والإوز والنحام وبوقير « 1 » والمطرّفات « 2 » والملاعقي « 3 » والعبّال ، وان خرج إلى موضع فيه الدراج ووقع « 4 » بهم لم يرجع عنهم لان الدارج من صيده ، فمتى كنت في بلد فيه الدارج والحجل فلا ترسل على غيرهما فان طير الماء يفسد البازي الا ان لا تصيب ( ؟ ) غير طير الماء فصده .
هامش
( 1 ) بوقير : طائر ابيض . ( 2 ) لم نهتد إلى تعريف مقبول المطرفات والعبال ولم نعثر على معناهما الحقيقي . ( 3 ) الملاعقي : بياء النسبة من طيور جزيرة تنيس ذكره ياقوت والقزويني . ( 4 ) الصواب وقع به ولم يرجع عنه .
البيزرة — صفحة 67 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )