تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وصيناك ، فإنك تأمن عليه ان ينخلع ، وان تخرج فخذاه ، ثم لا تزال على ذلك إلى أن تجرّده ، فإذا بلغ التجريد فاركب به الدابة واستجبه إليها مرارا كثيرة من النخل والأرض وسائر المواضع ، فإذا لم يبق عليك من اجابته شيء على ما وصفنا ، فخذ له من طير الماء الفرافير ولقفه إياها ، فإذا لقفها فخذ واحدة وخط عينها بريشة من جناحها وطيّرها ، فإذا اخذها وعرفها ، فأقعد غلاما في خليج ، ومعه فرفورة . وليكن الغلام مستترا عنك وأنت على حافة الخليج راكب ، والباشق على يدك ، والطبل بين يديك ، وتقدم إلى من معه الفرفورة ان يطيرها عند نقرك الطبل ، ثم انقر الطبل فإذا طيرها واخذها الباشق فاذبحها في كفه ، واشبعه عليها ، فإذا عملت به ذلك مرارا وأخذها ، ولم يقف عنها ، فاركب إلى الصحراء ومعك الباشق ، ولتكن معك طيرة ماء ، وانظر موضعا فيه طير ماء ، فأرسل الباشق عليها ، فإذا صاد فأشبعه ، وان لم يحسن عليها فأخرج له طيرة الماء التي معك ، وارمها له واذبحها في رجله ، واشبعه عليها ، فإنك إذا عملت به ذلك مرة أو مرتين ، صاد بمشيئة اللّه ، فإذا صاد فأشبعه ، فإذا اشبعته أربعا أو خمس مرار ، فصر به إلى الماء ، واطلب ما توسط من طير الماء ، فان صاد فأشبعه وعد به في اليوم الثاني ، وانتظر به العشية ، واطلب به ما كبر من طير الماء مثل الأخضر وانثاه ، ومثل المذنّب وانثاه ، والدراج « 1 » وانثاه ، فإنه يصيد بعون اللّه ، فإذا بلغت به إلى ذلك فما بقي عليك من ضراءته شيء . وهذه صفة الضراءة على طير الماء . فإذا فرغ طير الماء وكان آخر السنة ، وكان الباشق فرخا ، وأحببت قرنصته ، فافعل ، وان أحببت ان تطلب به الحمام ويصيده تسليقا
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الدرح ) بدون نقط . والدرّاج والدراجة ضرب من الطير للذكر والأنثى . وزاد الدميري انه اسود باطن الجناحين وظاهرهما أغير على خلقة القطا الا انه ألطف .
البيزرة — صفحة 51 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )