باب في ضراءة الباشق وفراهته
، وما يصيد من الطرائد المعجزة التي هي من صيد البازي ، وذكر علاجات البواشق وعللها وما خلص منها من العلل وأنجب ، وذكر القرنصة وذكر ما عاش عندي منها بالقاهرة حرسها اللّه ، وذكر ما تحتاج اليه في القرنصة من الخدمة ، وذكر السبب الذي استحقت عندي به التقدمية على البزاة إذ كان مؤلفو الكتب يقدمون البازي على سائر الجوارح
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
يحتاج الباشق إلى أن يكون على يد رفيق من البيازرة يعرف ما يعمل به ، وهو ان يخيط عينيه إلى أن يكلب على الطعم ، ومقدار ذلك سبعة أيام ، ومنها ما يكون كلبه على الطعم في أكثر من هذه المدة وأقل منها ، لأنها ليست بطبع واحد ، ولتكن حمولته في موضع منفرد حتى يهدى ، فإذا هدي على اليد ، وكلب كلبا تاما كاملا على الطعم ، فافتحه وأطعمه في بيت خال ، فإذا كان وقت تعبيره « 1 » وعبّر ، فاجعله في قباء « 2 » واتركه في قبضتك ، واقعد به بين الناس ، واقمه على يدك ساعة ، فإذا وثب وثوبا خشيت ان ينخلع منه ، فاردده إلى القباء ، والزم به الرفق ، كما
هامش
( 1 ) عبّر الطير : زجرها .
( 2 ) ثوب يلبس فوق الثياب .