ذكر ما قيل في الباشق من الشعر مما ضمّناه كتابنا هذا
فمن ذلك قول محمود بن الحسين الكاتب « 1 » :
وكأن جؤجؤه « 2 » وريش جناحه * ترجيع نقش يد الفتاة العاتق « 3 »
يسمو « 4 » فيخفى في الهواء وتارة * يهفو فينقض انقضاض الطارق
ما حام « 5 » عن طلب الحمام ولم يفق * مذ كان من صيد الإوز الفائق
يشفي إذا نعب الغراب بفرقة * قلب المحب من الغراب الناعق
وإذا القطاة تخلفت من خوفه * لم يعد أن يهوي بها من حالق
له هامة كلّلت باللجين * فسال اللجين على المفرق
يقلّب عينين في رأسه * كأنهما نقطتا زئبق
وشرّب « 6 » لونا له مذهبا * كلون الغزالة في المشرق
هنيدة « 7 » كاملة وزنه * وسرعته سرعة البيدق
حمام الحمام وحتف القطا * وصاعقة القبج والعقعق
هامش
( 1 ) وردت هذه الأبيات من قصيدة لكشاجم في نهاية الأرب ج 10 ص 192 بلغت ثمانية أبيات يختلف ترتيبها عما في البيزرة .
( 2 ) الجؤجؤ : الصدر .
( 3 ) العاتق : الجارية أول ما أدركت أو التي لم تتزوج أو التي بين الادراك والتعنيس . والعانس : التي طال مكنها في أهلها بعد ادراكها حتى خرجت من عداد الأبكار . وقد ورد عجز البيت في النهاية : « خضيبا بنقش يد الفتاة العاتق » .
( 4 ) ورد هذا البيت الأول في النهاية وروايته فيها :يسمو فيخفى في الهواء وينكفي * عجلا فينقضّ انقضاض الطارق( 5 ) في الأصل : ما جار ، والذي أثبتناه هو رواية المصايد . ولم يرد هذا البيت في النهاية .
( 6 ) في النهاية ج 10 ص 193 : « واشرب » .
( 7 ) لم يرد هذا البيت في النهاية . وجاء في التاج في مادة « هند » ان هنيدة اسم للمائة من الإبل . ولعل المراد هنا هو الوزن .