وقال عبد اللّه بن محمد الناشي يصفه :
لما تفرّى « 1 » الليل عن اثباجه « 2 » * وارتاح ضوء الصبح لانبلاجه
غدوت أبغي الصيد في منهاجه « 3 » * بأقمر أبدع في نتاجه
ألبسه الخالق من ديباجه * ثوبا كفى الصانع من نساجه
حال من السّوق « 4 » إلى أوداجه * وشيا يحار الطرف في اندراجه
في نسق منه وفي انعراجه * وزان فوديه إلى حجاجه « 5 »
بزينة كفته نظم « 6 » تاجه * منسره ينبئ عن خلاجه
وظفره يخبر عن علاجه * لو استضاء المرء في ادلاجه
بعينه كفته من « 7 » سراجه
وقال :
أيا صاح بازيّ بازيّ انه * من البؤس والفقر في الدهر جنّه
ألست ترى ظبيات * يردن مياها يضيء تلألؤ هنّه
صوارينا شأنكنّ النهود « 8 » لهن فهن أولياء كنه « 9 »
قياما أقبحكن الغداة * ان لم تجئن الينا بهنّه
فيهياه يهياه أين المفر * لهن إذا ما شاء أو تيهنّه
ويا خيل ويها دراك دراك * عساكن تمنحننا صيدهنّه
فنأخذ منهن ثاراتنا * بحق جناية أشباههنّه
هامش
( 1 ) تفرّى : انشقّ .
( 2 ) الثبج : معظم الشيء . ورواية النهاية ج 10 / 188 :لما تعرى الليل عن أنساجه . . .( 3 ) في النهاية : من منهاجه .
( 4 ) في النهاية : الساق .
( 5 ) الحجاج : العظم المستدير حول العين .
( 6 ) في النهاية : عزّ .
( 7 ) في النهاية : عن .
( 8 ) النهود : النهوض .
( 9 ) في الأصل : التايكنه والتصحيح من المصايد .