تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ومنسر أكلف فيه شفا « 1 » * كأنه عقد ثمانينا « 2 »
وهامة كأنما قنّعت * سبّ حياك « 3 » السابريينا
ومقلة أشرب آماقها * تبرا يروق الصيرفيينا
يرسل منه عند إطلاقه * على الكراكيّ درخمينا « 4 »
داهية تخبط اعجازها * خبطا تحسّيها الأمرّينا
قد مشقته في الحشا مشقة * ألقت من الجوف المصارينا « 5 »
يحمى عليها الجو من فوقها * حينا ويغريها أحايينا
فمقعص « 6 » أثبت في نحره * وخاضب من دمه الطينا
أعطى البزاة اللّه من فضله * ما لم يخوّله الشواهينا
وقال أيضا :
حشوت كفي دستبانا مشعرا * فروة سنجاب لؤاما اوبرا « 7 »
هامش
( 1 ) الشفا : أن يكون المنقار الأعلى أطول من الأسفل فيفضل على الابهام . ( 2 ) في المخطوطة العراقية : المنسر المنقار وهذا تشبيه حسن أشبه شيء بالمنقار الأعلى وهو أطول من الأسفل فيفضل كفضل السبابة على الابهام فيكون كالثمانين سواء . ( 3 ) الحياك : الحوك . والسبّ ثوب رقيق أبيض يريد أن هامته بيضاء . وفي الأصل : سبت . وما أثبتناه هو رواية المصايد . ( 4 ) الدرخمين : الداهية . والبيت في الأصل مضطرب مبهم . ( 5 ) انتهت هذه القصيدة في النسخة العراقية على هذا الوجه :رحنا به يحمل أكبادنا * في زوره عشرا وعشريناأعطى البزاة اللّه من قسمه * ما لم يخوله الشواهينالكل سبع طعمة مثله * في القدر إن فوقا وإن دونا( 6 ) المقعص : المقتول والذي يقع فتندق عنقه . ( 7 ) بدأت القصيدة في نسخة الدهان المصورة ببيت لم تذكره مخطوطتنا وهو :لما رأيت الليل قد تسررا * عني وعن معروف صبح أسفراوالتعليق في هذه المخطوطة : يقول ( شعاره سنجاب ) ولؤاما : متفقا . والسنجاب : ضرب من الوبر . أوبر : كثير الوبر . أما في مختارات البارودي فقد بدأت القصيدة بما يلي : لما رأيت الليل قد تحسرا . . .