وضجّت الكلاب في المقاود * تطلبها وهي بجهد جاهد
وصحت بالأسود كالخطّاف * ليس ببيضيّ « 1 » ولا غطراف « 2 »
ثم دعوت القوم هدا بازي * فأيكم ينشط للبراز
فقال منهم رشأ « 3 » : أنا أنا * ولو درى ما بيدي « 4 » لأذعنا
فقلت : قابلني وراء النهر * أنت لشطر وانا لشطر
طارت له درّاجة فأرسلا * أحسن فيها بازه واجملا
علّقها فعطعطوا « 5 » وصاحوا * والصيد من آيينه « 6 » الصياح
فقلت ما هذا الصياح والقلق * أكلّ هذا فرح « 7 » بذا الطلق
وقال كلّابي : سوّ البازا « 8 » * قد حرّر الكلب فجز وجازا
فلم يزل يزعق « 9 » بي مولائي * وهو كمثل النار في الحلفاء
طارت فأرسلت فصارت « 10 » شلوا * حلّت بها قبل العلوّ البلوى
فما رفعت الباز حتى طارا * آخر عودا « 11 » يحسن الفرارا
هامش
( 1 ) في الديوان : بأبيض .
( 2 ) الغطراف : فرخ البازي .
( 3 ) في الديوان : أغيد .
( 4 ) » » : ما يبتدي .
( 5 ) العطعطة : تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب وغيرها ، وحكاية صوت المجّان إذا قالوا : عيط عيط وذلك إذا غلبوا قوما .
( 6 ) الآيين : العادة وأصل معناه السياسة المسيرة بين فرقة عظيمة . وفي الديوان : آلته .
( 7 ) في الديوان : فرحا .
( 8 ) في الديوان : فقال ان الكلب يشوي البازا .
( 9 ) وفي الأصل : أك مولائي .
( 10 ) في الديوان : فكانت سلوى .
( 11 ) في الديوان : عود .