تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وروى هشام عن ابن عباس ان أسماء تلك الكلاب المختلس وغلاب ، والقنيص وسلهب وسرحان والمتعاطس ، وإناثها أسرع تعلما من الذكور وأطول أعمارا ، وتعيش عشرين سنة ، وليس كذلك غيرها من الكلاب ، وأكثر ما تضع ثمانية أجر ، وربما وضعت واحدا وحملها ستون يوما وإذا وضعت الجرو كان أعمى اثني عشر يوما ومنه قول الشاعر :
كمثل جرو الكلب لم يفقّح « 1 » * أقبح به من ولد وأشقح « 2 »
وتسفد بعد وضعها في اليوم « 3 » الثاني ولا تسفد قبل ذلك ، وتحيض في كل أسبوع ، وعلامة ذلك ورم ثفرها « 4 » ، ولا تقبل السفاد في حيضها ويعتريها هزال عند وضعها ، ويظهر لبنها بعد حملها بثلاثين يوما ، ويكون أول ما تضع غليظا والأنثى تبول مقعية ، ومنها ما يشغر ، والشغور رفع الرجل للبول ، يقال قزح ببوله وشغر ، والأنثى تكون أول نتاجها أصغر جثة ، وكذلك الحجر « 5 » والمرأة والبيض إذا كانا بكرا ، والذكور تهيج قبل الإناث في السنة وهي صارف « 6 » إذا هاجت ومستحرمة إذا منعت ، ومعاظلة الكلاب سفادها والكلب يطرح مقاديم أسنانه ويخلفها ، ويخفى ذلك عن كثير من الناس ، لأنه لا يلقي منها شيئا قبل ان ينبت في مكانه آخر ، وكذلك سائر السباع الا الأنياب فان كل ذي ناب ومخلب من الضواري يلقيها إلقاء بيّنا متعالما ، وسبيل الغريب منها
هامش
( 1 ) فقح الجرو وفقّح : فتح عينيه أول ما يفتح وهو صغير . ( 2 ) أشقحه : أبعده . وجاء هذا البيت في الحيوان والأغاني كما يأتي :أقبح به من ولد واشقح * مثل جريّ الكلب لم يفقحوالبيت لأبي الأحوص . ( 3 ) في المصايد : في الشهر الثاني . ( 4 ) الثّفر ويضم السباع والمخالب كالحياء للناقة . ( 5 ) الحجر بالكسر الأنثى من الخيل . ( 6 ) من صرفت اي اشتهت الفحل : وأكثر ما يقال ذلك كله للكلبة .
البيزرة — صفحة 141 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )