فالآن أختم كتابي هذا إذ قد أعان اللّه على إتمامه ، ووفق لحسن نظامه وهدى إلى تأليف ما ضمنته مقالته ، وشحنت به أبوابه من التدبير والعلاج بالأدوية والدخن والأشربة والأنبجة وجميع الأسقية التي أرجو بها منافع عباد اللّه تبارك وتعالى ودفع الضرر عن نفوسهم وأجسادهم ، بحمده ومواصلة الشكر له والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم وعلى العترة الطاهرة والذرية الطيبة والأئمة الهادية المهدية من ذريته وأفاضل عترته صلوات اللّه عليهم ورحمته .
تم بالدعاء لسيدنا الوزير الأجل ، والابتهال إلى اللّه في معافاته ورعايته وجميل كفايته وحراسة نعمته وعلو سلطانه ودوام دولته وسمو كلمته دفع اللّه عنه ضرر الأوباء ومكاره الأسواء وحوادث الأمراض وعوارض الأعراض ، وكان لدعائي له سميعا ومن الإجابة قريبا ، والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
يقول كاتبه : قد فرغت من كتابته ضحوة اليوم الثامن من العشر الثالث من الشهر السادس من العام الثاني من العقد الرابع من القرن الثاني عشر من هجرة سيد البشر صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك برسم فخر العلماء والمدرسين والسادات المحترمين ناشر فضل لوائه عليّ وباذل نعمائه إليّ ، ذي الفضل السامي والمجد النامي ، أعني به من انعقدت عليه الخناصر وأشارت إليه أرباب المفاخر سيدي السيد علي أفندي النقيب على أشراف طرابلس الشام دامت عطرة ما شم شام ، وأنا أفقر الورى إلى الملك القدير السيد محمد / ابن السيد محمد خادم الخطابة بالجامع الكبير
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحه 653
پدیدآورندگان: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص۶۵۳