تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ولم يعد إليه الصرع بعد زواله عنه ، وهي أيضا نافعة من السموم القاتلة ولدغ الهوام إذا شرب منها الملدوغ ومن سقي سمّا قاتلا » . قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله الأثل الزنجي العود الذي يقال له الفاوانيا ؛ لأن هذا العود الجيد منه الصحيح كيفما كسرته وجدت فيه تصليبا كالتصليب الموجود في عود الأثل غير أن الفاوانيا أسود اللون فلأجل ذلك سماه جالينوس الأثل الزنجي ، وهذا العود أعني الفاوانيا قد يسمى الكهيانا أيضا ، وزعم جالينوس أن هذا العود إذا علق على من به المرض المسمى أبيلمسا وهو الصرع نفع ، ومن صفته أنه شديد الرائحة أغبر اللون إلى السواد ما هو ، أعني ظاهره ، فأما باطنه فإنه أبيض ، وأجوده الصليبي ، وذكر جالينوس أنه أتى بمن به صرع فعلقه عليه فزال عنه ، فظن أهله أنه قد عوفي فنزعوه عنه فعاوده الصرع ، فردوه إلى جالينوس فأمرهم بإعادة تعليقه عليه ، فلما علق عليه زال الصرع عنه ، فعادوا إلى نزعه فعاوده الصرع » . قال حنين بن إسحاق : « وقد جربته أنا مرارا كثيرة فكان صحيحا على ما ذكر جالينوس ، ولروفس فيه مقالة مفردة » . قال محمد بن أحمد : هذا العود المسمى الكهيانا وهو الفاوانيا أحد اليباريح ، وذلك أن اليباريح سبعة هذا أفضلها وهو الفاوانيا ، وله حب هو ثمرة في مقدار حب الحمص مستدير شديد السواد فمنه ما هو أملس الظاهر ومنه مكمش في صورة حب الكاكنج الجبلي الكبار ، وفي حبه هذا دهانه ، وذلك أن حبه إذا كسر كان داخله أصفر ذهبيا ، فإذا دق واعتصر خرج منه دهن ، ودهنه هذا إذا سعط منه