المقالة العاشرة من كتاب مادة البقاء في ذكر الأدوية المفردة المكتومة التي كنى عنها جالينوس ورمزها وهي ستة وأربعون عقّارا وذكر منافعها ، مما تولى شرحه وتفسيره حنين بن إسحاق .
قال محمد بن أحمد : إنه لما كان قصدي في تأليف هذا الكتاب إتحاف الوزير الأجل أطال اللّه بقاءه بالفوائد التي وصل إليّ علمها وعملها من الأدوية الكثيرة النفع الشريفة الفعل المعدومة الوجود في سائر الكنانيش « 1 » ، وذكر غرائب ما يجهله كثير من أطباء زماننا منها ، رأيت ألّا أخليه من باب يتضمن ذكر الأدوية المكتومة التي كنى عنها جالينوس وعدل عن الإفصاح بأسمائها ، ورمزها اختصاصا لها من سائر ما أفصح بذكره من الأدوية المفردة وتنزيها لها ، وضنّا بها على / ذوي الجهل من عامة المتطببين ؛ لئلا يطلع عليها إلا الخواص من ذوي الألباب وأهل المعرفة وصحة التمييز ، وهي ستة وأربعون عقارا .
فأولها : الأثل الزنجي .
قال جالينوس : « الشجرة التي يقال لها الأثل الزنجي تنفع من الصرع والإغماء ، إذا علقت على من يعرض له الصرع أفاق
هامش
( 1 ) خ : الكنابس .