درهمان ، تسحق جميع هذه الحوائج سحقا ناعما حتى تصير في نعمة الكحل وتعزل ، ويؤخذ لذلك من أصول القصب الفارسي محرقة ومن قضبان الكرم المحرقة المطفأة في الخل ومن الشعير المحرق ونواه مقلاة « 1 » محرقة وسعد كوفي وإذخر مسحوق وزبد البحر مقشرا من قشره الزجاجي ومن الحجيلة وهي الشجرة التي يغسل بها الزجاج بالشام مجففة من كل واحد ثلاثة دراهم ، ومن الملح المعجون بالعسل المحرق الذي نعتنا في الصفة المتقدمة سبعة دراهم ، ومن العاقر قرحا المغربي والأبهل الورق المنقى من حبه وقرن أيل محرق مطفأ في خل من كل واحد ثلاثة دراهم ، وعود صنفي نيء وقرنفل وسنبل هندي وكبابة وقرفة قرنفل وسك مسك من كل واحد نصف درهم ، ومن الكافور دانقان .
تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة بمنخل صفيق وتضاف إلى الأحجار المقدم ذكر سحقها ، ويستن منها بالغدوات برأس مسواك أراك تسويكا جيدا ويغسل الفم منها ، ويستاك على أثرها برأسي مسواك من عروق الأراك غير الأول قد أنعم رأسه لينقى ما تبقى فيما بين الثغر من سواد السنون وينظفه ، ويداوم استعمال ذلك ويتمضمض على أثر غسله بالماء بماورد فارسي ؛ فإنه يطيب النكهة وينقي الثغر إن شاء اللّه .
صفة سنون أبيض يجلو الأسنان وينقيها من الصفرة ،
حتى تصير مثل البرد في البياض والنقاء ومثل اللؤلؤ في اللين والملاسة ، ويجب أن تدلك به الأسنان فقط بالأصبع دون أن تصيب العمور ؛ لئلا يضرّ بها بحدته .
هامش
( 1 ) خ : مقله .