من ثوب جديد ، ويلف عليها خيوط تضم أطرافها على الدواء من جميع جوانبها ويعزل ، ويؤخذ من ملح الطعام عشرون درهما فتسحق وتعجن بعشرة دراهم عسل نحل متين ويشد أيضا في خرقة كتان وتلف عليه الخيوط كالذي صنعت بالزرنيخ والبورقين وتعزلهما ، ويؤخذ لهما من أخثاء البقر المتخذ منه أقراص مجففة بالشمس نحو من ستة أقراص أو أكثر ، ترسل فيها النار فإذا اشتعلت النار فيها كسّرتها قطعا ودفنت فيها الخرقتين الملفوفتين على الدواءين وهما الزرنيخ والبورقين ، والملح والعسل وجعلت الأخثاء المشتعل فيها « 1 » النار من تحتهما وفوقهما ، وألقيت فوق الأخثاء شيئا من الفحم نحوا من ثلاثة وتركته يشتعل والدواءان مدفونان فيه أربع ساعات زمانية ، ثم أخرجهما بالكلبتين وقد صارا مثل الجمر « 2 » فألقهما لوقتهما في هاون كبير مجلي واسحقهما سحقا شديدا ، وذلك بعد أن ينقطع دخان الزرنيخ فلا يخرج له دخان البتة ، فإذا أنعمت سحقهما عزلت كل واحد منهما مفردا على حدته ، وأحرقت لذلك من قرن الأيل قطعة كبيرة يكون وزنها عشرين درهما أو أكثر قليلا ، فإذا احترقت نعما فأطفئها « 3 » في خل ثقف ثم أعدها فألقها على جمر الفحم وقلبها عليه ساعة لتنشف النار رطوبتها من الخل ، فإذا علمت أنها قد نشفت فأنعم سحقها في الهاون وانخلها ، ثم زن رماد الزرنيخ والبورقين فإنك تجد وزنه بعد سحقه ونخله ستة عشر درهما ، فألق على ذلك من الملح المعجون بالعسل المحرق بعد سحقه ثمانية دراهم ، ومن قرن الأيل المحرق سبعة دراهم ،
هامش
( 1 ) خ : فيه .
( 2 ) خ : الحجر .
( 3 ) فاطفهما .