الصعيترة التي يسقط عليها الأفشيمون بجبال الشام ، وصعتر صخري وهو الصعتر المدور الورقة المرعيها الشديدة الحرافة ويسمى بالشامصعتر الحمار ؛ وذلك لأنه لا ينبت إلا بين الصخور ، يؤخذ من كل واحدة من هذه الصعاتر ثلاثة مثاقيل ، ومن قرنية الماء - قال محمد : يعني الفوذنج النهري - نصف مثقال ، ومن قرنية التفاح ، وورقها مثل ورق الحبق الصيفي - قال محمد : يعني الفوذنج البري - مثقالان ، ومن القرنية الصخرية وتسمى شجرة العدس ثلاثة مثاقيل .
يدق كل واحد من هذه الأدوية على حدته سوى الصموغ ، وتنخل ويعاد وزنها بعد النخل لتصح أجزاؤها ويحل ما كان فيها من الصموغ بالشراب العتيق وينعم سحقها به ، ثم تصب على العصارات وتلت بهما الأدوية المسحوقة المنخولة ، ويسكب على الجميع من عسل النحل الصعتري المقدسي المنزوع الرغوة المعقود عقدا شديدا بوزن جميع الأدوية والعصارات والصموغ بعد عقده مرتين ، فيكون ضعف وزن / الحوائج ، وينعم عجنها به ، وتدهن بدهن البلسان وتعجن به عجنا جيدا لتداخله ، ويرفع في ظرف أملس الداخل وقد دهن بدهن البلسان من داخله ، ويعتق الترياق سنة ثم يستعمل عند الحاجة إليه ، الشربة منه للقوي ثلاثة مثاقيل بماء حار ، وللضعيف مثقال بماء حار ، ويلطخ منه البدن كله ، وهو نافع لكل سم من لدغ دابة ذات سم [ و ] من السمومات المركبة المصنوعة المعمولة في الطعام والشراب ، وغير ذلك من جميع العلل الباردة بإذن الله .
وهذا نعت مخلص النفوس ، وهو درياق ألفته بالقدس وأحكمت تركيبه ، مختصر نافع ، نافذ الفعل ، دافع لضرر السمومات القاتلة المشروبة والمصبوبة في
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 501
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٥٠١