عجمه وأقماعه ، وينعم دقه في جاون حجر بيد خشب ويعتصر ماؤه على النعت المقدم في الصفة الأولى ، وينقع ثجيره في إجّانة غضار يغمره من الشراب العتيق المرواح والماورد ، ثم يرفع بعد مرسه على النار فيغلى في طنجير ، ثم يعاد مرسا ويعتصر ما فيه من الشراب فيضاف إلى ماء البسر ويرفع في طنجير برام على نار لينة ، فإذا غلى نزعت رغوته شيئا بعد شيء ويطبخ حتى يبقى منه النصف ، ثم يروق ويسكب عليه من الجلاب النقي السكر القوي الماورد والعقد لكل رطلين من ماء البسر رطل واحد من الجلاب المحكم العقد ، ويطبخ بنار لينة إلى أن ينتهي في عقده إلى قوام الإسكنجبين القوي ثم يحط عن النار ، فإذا فتر فليفتق بوزن سدس مثقال كافور رباحي ، ويرفع في ظروف زجاج ويحكم شده لوقت الحاجة إليه ، الشربة منه من أوقية إلى أوقية ونصف .
ومن أحب أن يتخذه بالأفاويه فليعلق في القدر بعد نزع رغوته وتنظيفه صرة من خرق الشرب أو الحرير فيها من العود النيء والقرنفل المنقى والسنبل والقاقلة الكبار المقشرة والمصطكي والزعفران من كل واحد ثلثا درهم ، ومن الجوزة نصف درهم ، يدق ذلك جريشا ويصر في الخرقة المقدم ذكرها ، وتمرس في الطنجير ساعة بعد أخرى وذلك بأن تخرج الصرة بمغرفة حديد أو بمصفاة فتمرس مرسا جيدا وتعتصر ثم تعاد إلى الطنجير وتفعل بها ذلك دائما حتى يتكامل عقد الشراب ، فإذا تكامل عقده فلينضح عليه ثلاث نضحات ما ورد فارسي ، ويحط بعد بلوغه ويترك حتى يفتر ، فإذا فتر فتق بقيراطين من المسك وبقيراطين من الكافور قد أنعم سحقهما وإدافتهما وضربهما في الشراب ، ويرفع .
صفة شراب البلح الساذج الغاية :
يؤخذ من البلح الشيص الذي لا نوى فيه