ونجد من خلال قراءة المخطوط أن التميمي كان يتميز بالأمانة العلمية الشديدة مع الدقة والمنهجية العلمية المتميزة ، فمثلا حين يقتبس عبارة عن كتاب يذكر ذلك ، وفي أغلب الأحيان يوثق بذكر الفصل والمقالة ، وذلك في المخطوط كله ابتداء من المقالة الأولى من الكتاب ، كما أنه كان يذكر من أيّ نسخة من الكتاب حصل على معلوماته ، فنجده مثلا في المقالة التاسعة عندما يتكلم عن الجوارشنات الملوكية المسهلة للطبيعة السهلة التناول يقول في بداية وصفه للجوارشن الأول منها : « صفة جوارشن ملوكي ، أخذناه عن أبي علي الحسن ابن محمد بن أبي نعيم ، من نسخة أبي صالح البغدادي الوراق بالقدس » .
وفي حال عدم رضاه عن النسخة التي بين يديه كان يحاول الحصول على نسخة أخرى ويوثق الاثنتين ، للأمانة وللمقارنة ، أيهما أصلح وأكمل ؟ فيتم استعمالها كالذي فعله مثلا في المقالة الخامسة من الباب الأول عندما ذكر معجون برهم مشايير الهندي . وعندما لا يثق بالنسخة التي بين يديه يسعى بشتى الوسائل للحصول على نسخة أخرى يثق بها حتى لو اضطره ذلك إلى مراسلة البلد الذي هو مصدر الدواء الموجود في المخطوط ، ففي باب الأشربة من الباب الأول من المقالة التاسعة نجده يتكلم عن شراب الكدر الهندي ، وكيف أنه لم يثق بالنسخة التي بين يديه فحاول الحصول على نسخة أخرى ، فيقول « 1 » : « الشراب الهندي المعروف بشراب الكدر ، وهو شراب جليل الخطر عظيم النفع ، تعظمه ملوك الهند والسند وملوك خراسان وأرض فارس ، وتجل
هامش
( 1 ) المخطوط ص 101 ظ - 102 و .