وفي مسالك الأبصار « 1 » : « التميمي وهو أبو عبد اللّه أحمد بن سعيد جادة إحسان ومادة بقاء الإنسان ، عرف الأدوية لطول ما ألفها وركب مفرداتها وألّفها وجناها من رؤوس الشجر ومما يعرشون ويبسطون من الأرض ويفرشون ، إلى إتقان لقواعد الطب وأصوله وعوائد المستطب في العام وفصوله ، حتى إنه إليه المرجع وعليه الاعتماد في كل دواء ينجع » .
ويمكننا التعرف على مكانته العلمية من خلال معرفتنا لمكانة كتبه وأهميتها ، ونحن - إن تفحصنا ما ذكر من مؤلفات التميمي - نجد أنها كانت ذات أهمية ومكانة حتى إنها أصبحت مرجعا لكثير من العلماء الذين جاؤوا من بعده .
فنجد مثلا أن علي بن رضوان الطبيب المصري - وكان بعد التميمي بحوالي ثمانين سنة - كان من ضمن مؤلفاته : تعليق من كتاب التميمي في الأغذية والأدوية « 2 » .
وأما موفق الدين عبد اللطيف البغدادي الذي كان بعد التميمي بحوالي قرنين ونصف فقد ألف كتابا في اختصار مادة البقاء للتميمي « 3 » .
وأما ابن البيطار ضياء الدين عبد اللّه بن أحمد والذي كان بعد موفق الدين
هامش
( 1 ) العمري ، ابن فضل اللّه أحمد بن يحيى - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار . السفر التاسع ، معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية ، فرانكفورت ، 1988 م . ص 333 .
( 2 ) ابن أبي أصيبعة ، المرجع السابق ص 566 .
( 3 ) ابن أبي أصيبعة ، المرجع السابق ص 694 .