تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الأمانة العلمية اقتضت منه في بعض الأحيان أن يذكر أمورا غير مقتنع بها أصلا فينقلها ، ولكنه ينوّه بذلك ، مثلما يفعل حينما يذكر في الباب الأول من المقالة الخامسة الأدوية الهندية التي تعيد الشباب « 1 » ، ومثلما فعل في المقالة العاشرة ، فبعد أن تكلم على الأدوية المفردة التي كنّى عنها جالينوس كاملة مع تفسير حنين بن إسحاق وتعليقه الشخصي على هذه الأدوية قال « 2 » : « وقد ذكر قوم من أفاضل الأطباء أن هذه الأدوية مفتعلة منحولة ليست لجالينوس ولا التفسير لحنين ، بل منسوب جميع ذلك إليهما ، وقد صدق قائل ذلك وأصاب » . ومع تمسك التميمي بمذهب النقل وتشديده عليه نجده صاحب منهج عقلي يزن الأمور بميزان المنطق ، ويستخدم الأدلة ضمن منهج استدلالي عقلي للوصول إلى النتائج ، ونجد ذلك واضحا في الباب الأول من المقالة الرابعة حينما يستنتج كيفية استعمال الدخن وذلك عن طريق أسمائها « 3 » . وربما كان أهم ما في منهج التميمي أنه قال بالتجريب ، وأن التجربة هي خير حكم في حال اختلاف العقل والنقل ، فيقول في الباب الأول من المقالة الخامسة حينما يذكر الأدوية الهندية التي تعيد الشباب إلى ذوي الهرم على حسب ما يدعي علماء الهند ، وكيف أنه لم يتقبل هذا القول ولم يتوافق عنده
هامش
( 1 ) المخطوط ص 41 ظ - 42 و . ( 2 ) المخطوط ص 188 ظ . ( 3 ) المخطوط ص 29 ظ - 30 و .