فاضلة في تركيب المعاجين والأدوية المفردة ، واستقصى معرفة أدوية الترياق الكبير الفاروق وتركيبه ، وركب منه شيئا كثيرا على أتم ما يكون من حسن الصنعة » .
ويقول أيضا نقلا عن القفطي « 1 » : « وكان محمد من البيت المقدس ، وقرأ علم الطب به وبغيره من المدن التي ارتحل إليها ، واستفاد من هذا الشأن جزءا متوفرا ، وأحكم ما علمه منه غاية الإحكام . وكان له غرام وعناية تامة في تركيب الأدوية ، وحسن اختيار في تأليفها ، وعنده غوص على أمور هذا النوع ، واستغراق في طلب غوامضه . وهو الذي أكمل الترياق الفاروق بما زاد عليه من المفردات ، وذلك بإجماع الأطباء على أنه الذي أكمله . وله في الترياق عدة تصانيف ما بين كبير ومتوسط وصغير . وقد كان مختصّا بالحسن بن عبد اللّه بن طغج المستولي على مدينة الرملة ، وما انضاف إليها من البلاد الساحلية ، وكان مغرما به وبما يعالجه من المفردات والمركبات ، وعمل له عدة معاجين ولخالخ طيبة ودخنا دافعة للوبأ » ، ويتابع القفطي حديثه عن التميمي بمصر فيقول : « ولقي الأطباء بمصر وناظرهم واختلط بأطباء الخاص القادمين من أهل المغرب في صحبة المعز عند قدومه والمقيمين بمصر من أهلها » .
وفي تاريخ الحكماء « 2 » : « كان منصفا في مذاكرته غير رادّ على أحد إلا بطريق الحقيقة » .
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة ، المرجع السابق . ص 547 .
( 2 ) الزوزني ، المرجع السابق . ص 106 .