ويجدد الشباب ويسوّد ما ابيضّ من الشعر ، ويسمن الكليتين ويزيد في شحمهما ، ويعدل أمزجة الأبدان بإذن اللّه .
صفة معجون آخر من معاجين الهند « 1 » :
يسمى الشلاحت المسهودي ، وهو دواء كبير من أدويتهم ، ينفع من المرار اللزج الغليظ الممازج للبلغم ومن البلغم ، ويصفي اللون ، ويزيد في الفهم ويشد أصول الشعر الذي يتناثر ويقويه ويثبته ، وينبه الشهوة ، ويمنع الشيب ، وينفع من السعال والبهر وضيق الأنفاس والفواق وأوجاع القلب وفتور الشهوة ، ومن ذات الجنب ، ويقطع الإسهال الذريع ، وينفع من الحكّة ومن جميع القروح التي تفسد ظاهر الجسد ، ويخرج اليرقان ، وينفع من الاستسقاء وفساد مزاج الكبد والطحال وقلة النطفة ومن الناسور وهو للرجال أنفع منه للنساء ، ويقال إنه [ إن ] أخذ منه آخذ على ما نصف أعاد إليه الشباب بعد الهرم .
وذكر الكندي فيما حكاه من منافع هذا الدواء في أقراباذنيه : « أن هذا الدواء متى أدمن على أخذه لم يشب شاربه ، وهو أحد الأدوية المسماة بالهندية أرسانن ، وأنه مع رده الشباب ومنعه الشيب ينفع جميع أوجاع الظهر والخاصرة ويفتت الحصى الكائن في الكلى والمثانة جميعا ، وينفع من السّلّ وضيق الأنفاس وأوجاع الرئة » .
فأما الشلاحت نفسه فإنه أبوال التيوس الجبلية المخالط منيّها ، وذلك أنها في أيام هيجها تبول على صخور جبال الهند فتغلظ أبوالها لأجل مخالطتها لمنيّها
هامش
( 1 ) راجع الطبري ، المرجع السابق . ص 296 وما بعدها .