النقي ، تؤخذ هذه الأجزاء فتدق وتنخل وتخلط ، ويؤخذ المطبوخ والميسوسن وماء التفاح والعسل فتخلط وترفع على النار حتى يمازج العسل جميع أجزائها ، ويحل منها السك مفردا في زبدية ، ويكون حله منها بمقدار كفاية عجن الأخلاط ، فإذا انحل السك عجنت به سائر الأخلاط ، عجنا جيدا ، وعملت منها أقراص من وزن نصف مثقال ، قال الكندي : « يبخر من هذه الدخنة عند طلوع الشمس ووقت زوالها وعند غروبها وعند انتصاف الليل ، وذلك لأجل حركة الهواء وسيلانه في هذه أربعة الأوقات « 1 » ، لكون الشمس في أربعة المراكز « 2 » ، وذلك أن حركة الهواء وسيلانه مما يعين على نجاح الدخن ونفاذ فعلها » .
وذكر الكندي التدخين بالعنبر الشحري بسيطا ليس معه غيره ، وأمر أن يدخن به في هذه الأوقات الأربعة التي ذكرها في الدخنة المتقدمة ، وذكر أنه ينفع لما كان من الهواء أشد نتنا وأيبس مزاجا وأغلظ وأبرد ، وأنه أنفع من سائر الدخن لطيبه وشرف فعله .
* * *
هامش
( 1 ) خ : الأربعة الأوقات .
( 2 ) خ : الأربعة المراكز .