قد ينفع من داء الصرع بأن يسقى منه المصروع وزن مثقال بماء الفوذنج النهري ويسعط « 1 » منه أيضا بوزن « 2 » الحمصة محلولا بماء الشابانك وماء السذاب الجبلي جزأين متساويين ، فيحل علة الصرع ويبرئ منها وينفع من الصداع وجميع أمراض البلغم والمرة السوداء .
وهذه الصفات دخن استخرجها من رسالة ليعقوب بن إسحاق الكندي إلى أحمد بن المعتصم « 3 » في أعمال الأبخرة المصلحة لفساد الهواء :
فمنها قفي عظيم الخطر عجيب النفع ، كانت الحنفاء قديما تبخر به وذكره فلوطرخس « 4 » ، وهو قفي مصلح لفساد الهواء ، مصفّ لجوهر النفس مفرح للقلب ، نافع للصدر ملين للعروق والعصب وسائر أعضاء البدن حافظ لصحته ، منقذ من الأمراض الحادثة في الأوباء ، قال يعقوب بن إسحاق الكندي : « قد يؤخذ من هذا القفي في الطعام والشراب فتعظم المنفعة به ، ويتبخر به كما ذكر فلوطرخس « 5 » ، مفرح القلب ، ويفتح مسام الجسد ، ويجلب في حال النوم أحلاما حسنة إذا تبخر منه عند دخول الليل ، وذكر فلوطرخس أن هذا القفي ستة عشر ، ثم إنه عدّ ثلاثة عشر وقال : « فإنه وإن
هامش
( 1 ) خ : يسقط .
( 2 ) خ : بدون .
( 3 ) أحمد بن المعتصم : هو أحمد ابن الخليفة العباسي المعتصم بالله .
( 4 ) خ : فلوطوحش : والصحيح كما أثبتناه فلوطرخس من أوائل اليونان المتكلمين في الفلسفة ، له كتاب الآراء الطبيعة ، نقله قسطا بن لوقا البعلبكي وهو بعد أرسطاليس .
( 5 ) خ : فلوطوحس : وهو يذكر هكذا دائما في باقي ، النص وقد صححناه دون الإشارة إلى ذلك .