وتلتّ المسحوقة بالشراب العتيق لتاتا يسيرا ، ويعجن بالأسطركس المحلول بالعسل ويرفع معجونا في ظرف ويستعمل لوقت الحاجة إليه ، يدخن منه ويسقى منه ، نافع ، بإذن الله تعالى .
وهذا الدواء الآخر ، وهو أيضا معجون ويسمى بارونيقي ، مستخرج من كتاب بولس ، أخلاطه ستة وعشرون خلطا ، وهو يجري مجرى المعجون الذي قبله ، ويدخلان جميعا في الدخن : يؤخذ مرزنجوش يابس وبنج أبيض وشونيز وحجر غاغاطيس وجندبادستر وصعتر جبلي وصعتر أقربطي وبزر السذاب وبرادة قرن أيل وحب الفنجكشت وعصارة أغافت وحماما ذهبية وكبريت أصفر معدني ومن معجون يدعى اذريانوس وحب الغار وأرطميسيا وهو القيسوم ومقل أزرق وأبهل وكندر ذكر ومر أحمر وقفر اليهود وهو الحمر بلطخريون وطلق مهري وإسطرك وأفسنتين رومي أجزاء متساوية ، ومن الزفت الرطب ما فيه كفاية لعجنها . قال : « ويجب لمستعمل هذا الدواء أن يتخذه في كانون الأول ، وليكن ذلك في اليوم الثامن من الهلال ، ويجب أن يكون المتولي لعمله على أفضل ما يكون من الطهارة والنظافة والعفة ، وألّا يترك هذا / المعجون بغير خاتم » .
قال محمد : إن بولس لما ذكر نسخة هذا الدواء لم يذكر منافعه ولا كيفية سقيه ، والذي أرى أنه يستعمل في الدخن على ما ذكرنا ، فيدخن منه غدوة بمثقال ، ومثل ذلك عشيّا عند حدوث فساد الهواء وكون الأوباء ، وقد أرى أنه مع نفعه لفساد الهواء وتحليله ضرر الأوباء ودخوله في الدخن المقدم ذكرها أنه
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 176
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص١٧٦