تضاعف تلك الحرارة ، وتزيد فيها ، وتحلّل القوّة الغريزيّة باجتماعها عليها .
وكذلك حال شدّة البرد لا يصلح / للحركة ؛ لأنّ البدن يحمى داخله ويسخن ويضادّ تلك الحرارة والبرودة التي من خارج .
فإن تهيّأ له التحرّز منه ، وإلا فإنّ قليل ما يصل إليه في تلك الحال يؤدّي إلى ضرر عظيم ، وأذى شديد ، وصميما الحرّ والبرد حقّهما الاستكنان فيهما ، والاستتار والانحجار ، كما أنّ حقّ الفصلين الحركة والانتشار . وهذا تدبير واجب في العقل في باب حفظ الصحّة ، موجود استعماله من الناس وسائر الحيوان بالمشاهدة والاعتبار ، وما خالفه فخطأ إلا أن يخرج الأمر من باب الاختيار إلى باب الاضطرار .
مصالح الأبدان والأنفس — صفحة 471
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص٤٧١