يتفق ومعرفتنا اليوم بأن صاحب الوساوس يحتفظ باستبصاره تماما « 1 » .
غير أننا نلاحظ عدم تطرق البلخي إلى ذكر الأعمال الوسواسية
Obsessional acts
كما هو الحال في ذكر التفكير الوسواسي ، والمخاوف الوسواسية ؛ فهو لم يتعرض إلى الاستجابة النمطية القسرية
Compulsions
لتلك الأفكار والمخاوف الوسواسية التي تشكّل بديلا واقيا عن رغبات وأفكار رديئة معارضة ومختبئة « 2 » .
وهكذا فإن الصورة السريرية عنده تتسع من جهة أنه يدمج بين مرض الوسواس ، والشخصية الوسواسية ؛ لتضيق من جهة إغفاله للأعمال الوسواسية .
5 - أما خطة المعالجة التي اقترحها البلخي فقد تميزت بما يأتي :
ا - تقوم الأسس التي انطلق منها البلخي في المعالجة ( 2 / 8 / 5 - 9 ) على الآتي :
أ . الفهم العميق لطبيعة النفس الإنسانية ؛ فمعرفته لما جبلت عليه من الملل السريع مثلا قادته إلى أن يوجّه صاحب الوساوس إلى استجداد اللذات ، وعدم الاقتصار على نوع واحد .
ب . الفهم السليم لطبيعة المرض ؛ مما دفعه إلى التعامل معه بواقعية وبساطة .
ج . الفهم الدقيق لدور الطبيب ، فقد عدّه مساعدا للطبيعة التي فطر اللّه عليها الإنسان في التخلص من الشدة الجسمية والنفسية .
2 - مراعاة المناسبة بين المرض النفسي والمعالجة النفسية ، والمرض الجسمي والمعالجة الجسمية .
3 - الاهتمام بتنمية عامل التكيف والتلاؤم
Adaptation
عند المصاب
هامش
( 1 ) انظر خولي ، الموسوعة المختصرة في علم النفس والطب العقلي 319 .
( 2 ) انظر شيخو ، الطب النفسي 39 .