الدواء كالناقة من العلة .
1 / 14 / 9 : القول في تدبير إخراج الدم :
- وهو علاج مهمّ ؛ لأن الفضول إذا بقيت في العروق ولّدت العلل ، وإذا أخرجت عاد البدن إلى تمام الصحة ، وعاد كل عضو إلى أفضل مزاجه .
- وبمقدار النفع من إخراج الدم عند الحاجة إلى ذلك يكون الضرر إذا أخرج النقيّ منه الذي تلزم الحاجة إليه ؛ وذلك لتعلق الحرارة الغريزية به ، ولأن كل ما سواه من الأخلاط مغمور به ، لكونه مبثوثا في أجزاء البدن يغذوها كلها .
- يخرج الدم بالفصد والحجامة وإرسال العلق ، فإذا تبيّغ الدم وتحرك في جوف العروق احتاج إلى الفصد ليخرج من مكمنه ، أما إذا كان فيما يخرج عن العروق فتنفعه الحجامة ، وأما إذا قرب من البشرة وولّد البثور ، نفع إخراجه بإرسال العلق .
- لا يستعمل الفصد عند الصبي والشيخ لقوته ، وإنما تستعمل الحجامة وإرسال العلق .
- أشهر العروق المستعملة للفصد : الباسليق والقيفال والأكحل ، وأنفعها لجميع البدن الأكحل ، وأنفعها لعلل الكبد والأحشاء الباسليق ، وأنفعها لعلل الرأس والبدن عامة القيفال .
- أكثر ما تكون الحجامة على الأخدعين ، إذ تجذب الدم من جميع النواحي ، والحجامة على الساقين أقوى جذبا ، والحجامة على الكاهل متوسطة بينهما .
- أصناف الدم الذي يجب إخراجه :
الأول : يغلب بكميته ، فتمتلئ منه العروق ، وليس له كيفية فاسدة ، ويترافق بثقل البدن والاحمرار والحكة دون لذع شديد ، وهذا الصنف يخرج منه مقدار كبير .