4 - الوقت الطبيعي للنوم هو الليل ، ونوم النهار أمر عرضي ؛ لأن اللّه جعل الليل للسكون والراحة ، والنهار للحركة والانتشار . قال - تعالى - :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
( 11 ) « 1 » . وأفضل وقت للنوم نهارا وقت الزوال حيث يبلغ الإنسان غاية الحركة والتعب ، فيحتاج إلى الراحة .
5 - النوم وقت طلوع الشمس مخالف للسنن الكونية ؛ لأن هذا الوقت فيه إقبال كلّ شيء من العالم .
6 - يستحسن النوم عقب الطعام ، ليعين على جودة الهضم ، وكذلك عقب التعب ، وحال الغم والخوف .
7 - يستحسن أن تكون مدة النوم ثلث ساعات الليل والنهار .
8 - بيّن البلخي أن الإنسان يمكن له أن يتصرّف بأعضائه في اليقظة والنوم ، ويفضل للنائم أن ينام على جنبه الأيسر ، ويضم فخذيه إلى بطنه ، إلا أنه يستحسن ألا تأسره عادة في النوم .
9 - الاستيقاظ ينبغي أن يكون برفق ، كيلا ينتبه الإنسان مذعورا ، ويوصى بعدم النهوض سريعا ، بل يمكث في مضجعه إلى أن تثوب إليه قوة اليقظة ، وتتنبه حواسه .
10 - ينبغي أن يكون الفراش وطيئا وثيرا حتى تحصل الراحة التامة في النوم .
ج : المناقشة والنتائج :
1 - إن النوم حالة فسيولوجية معاودة من توقف النشاط العقلي والجسمي النسبي « 2 » ، ومن المؤكد أن الإنسان يحتاج إلى ساعات محددة من النوم من أجل الاحتفاظ بتوازن جسدي ونفسي لائق ، وفي حال عدم كفايته من النوم تتأثر
هامش
( 1 ) النبأ ، الآيتان 9 ، 10 .
( 2 ) انظر سبح ، الأمراض العصبية 19 .