وفقيرة بالنسيج الضامّ ، بينما اللحوم القابلة للطبخ تحتوي على الكثير من النسيج الضامّ ، مما يجعلها غير قابلة للأكل قبل تحطيم الألياف بالطبخ « 1 » .
12 - لاحظ البلخي الفرق في الهضم بين الحلو غير الدسم الذي ينحل بالماء ، والحلو الدسم الذي لا ينحل بالماء ( 1 / 5 / 8 ) ، وأشار إلى كون الحامض يشهّي الطعام ، وأنه أقل تغذية من الحلو الذي يورث السمنة ، بخلاف الحامض .
13 - إن القواعد الصحية التي أشار إليها البلخي بالنسبة لأوقات تناول الطعام صحيحة تماما ( 1 / 5 / 9 ) ، وما زال يوصي بها الأطباء اليوم ؛ فالطعام ينبغي أن يكون عند الحاجة إليه ، وحاجة الجسم هي التي تقرر متى يأكل الإنسان « 2 » .
وما ذكره حول الشهوة الكاذبة للطعام التي تقترن بالعادة - وليس بالحاجة - دقيق تماما ، وكذلك تفاوت الناس في الوقت اللازم لهضم الطعام ، وذلك حسب الأشخاص ، وحسب طبيعة الوجبة « 3 » .
وكذلك فإن ما ذكره حول الحاجة إلى وجبتين في اليوم عند الناس عامّة يوصي به اليوم كثير من خبراء التغذية « 4 » .
وأما النوم بعد الطعام فلا توجد دراسات حديثة موثّقة توصي به أو بعدمه ، غير أن ما ذكره البلخي يتماشى وملاحظة فسيولوجية مفادها أن الاستراحة بعد الطعام توقف النشاط العضلي والذهني ، وتقلل من استهلاك الطاقة في تأمين الوظائف الأساسية ، كالحفاظ على الحرارة ونظم القلب ووظائف الرئة ، مما
هامش
( 1 ) بوظو ، التغذية الحديثة 244 .
( 2 ) العلبي ، الطب الإسلامي 188 .
( 3 ) انظر العلبي ، الطب الإسلامي 189 .
( 4 ) انظر الجميل ، الموسوعة الطبية الشاملة 10 / 71 ، وانظر مزنر ، الصحة للجميع 74 .