الرازي ؛ فلقد ذكره في عدة أماكن من مؤلفاته ؛ منها : ما ذكره في كتاب « السيرة الفلسفية » : ( . . . والكتاب الموسوم ب « الجامع » الذي لم يسبقني إليه أحد من أهل المملكة ، ولا احتذى فيه أحد بعد احتذائي وحذوي . . . وبقيت في عمل « الجامع الكبير » خمس عشرة سنة ، أعمله الليل والنهار حتى ضعف بصري ، وحدث عليّ فسخ في عضل يدي يمنعاني في وقتي هذا عن القراءة والكتابة ، وأنا على حالي لا أدعهما بمقدار جهدي ، وأستعين دائما بمن يقرأ ويكتب لي ) « 1 » .
وما ذكره أيضا في مقدمة « الطب الملوكي » نسخة ( س ، ر ) بقوله :
( . . . وتوسعنا في ذلك وأكّدناه غاية التوسّع والتأكيد في « الجامع الكبير » . . . ) « 2 » .
بيد أن هذا الكتاب حصل فيه - وكما ألمحنا سابقا - لبس بينه وبين « الحاوي » فيذكر ابن النديم والقفطي في مؤلفات الرازي المنقولة عن فهرسته : ( كتاب « الحاوي » ، ويسمى « الجامع الحاصر لصناعة الطب » ) « 3 » .
وابن أبي أصيبعة يشير إلى ذلك بقوله « 4 » : ( كتاب « الجامع » ، ويسمى « حاصر صناعة الطب » ، وغرضه في هذا الكتاب : جمع ما وقع إليه ، وأدركه من كتاب طب قديم أو محدث إلى موضع واحد في كل باب ، وهو ينقسم اثني عشر قسما :
القسم الأول : في حفظ الصحة وعلاج الأمراض والوثي والجبر والعلاجات .
هامش
( 1 ) أبو بكر الرازي رسائل فلسفية ، كتاب « السيرة الفلسفية » ، ص ( 6 - 7 ) ، موقع الوراق على الإنترنت .
( 2 ) انظر مقدمة نسخة ( س ) و ( ر ) .
( 3 ) انظر « الفهرست » للنديم ( ص 357 ) ، و « إخبار العلماء بأخبار الحكماء » للقفطي ( 163 ) موقع الوراق على الإنترنت .
( 4 ) ابن أبي أصيبعة ، « عيون الأنباء » ( ص 423 ) .