النهر ، وكذلك صنّف كتابه الذي سماه « الملوكي » لعلي « 1 » بن صاحب طبرستان ) « 2 » .
ويقول ابن أبي أصيبعة : ( وحدثني بعض الأطباء . . . أن الوزير كان أضافه الرازي ، فأكل عنده أطعمة لذيذة لا يمكن أن يأكل بأطيب منها .
ثم إن الوزير تحيّل بعد ذلك حتى اشترى إحدى الجواري التي تطبخ الأطعمة عند الرازي ؛ ظنا منه أن تطبخ مثل ذلك الطعام .
فلمّا نعت له أطعمة . . لم يجدها كما وجدها عند الرازي ، فلمّا سألها عن ذلك . . ذكرت له أن الطبيخ واحد ، بل إننا كنا نجد القدور التي عند الرازي جميعا ذهبا وفضة .
فسبق إلى وهمه حينئذ أن جودة الأطعمة إنما هي من ذلك ، وأن الرازي قد حصلت له معرفة الكيمياء .
فاستحضر الوزير الرازيّ وسأله أن يعرفه ما قد حصل له من معرفة الكيمياء .
فلمّا لم يذكر له شيئا من ذلك ، وأنكر معرفته . . خنقه سرا بوتر ) « 3 » .
هامش
( 1 ) * هو علي بن وهشوذان الديلمي السلار : صاحب طبرستان ، التي وليها عام ( 300 ه ) من قبل خليفة بغداد . « أعلام الحضارة » ( 2 / 363 ) - هزم وهشوذان بن جستان الديلمي سنة ( 256 ه ) . « الكامل في التاريخ » ( 7 / 267 )
- الولايات على النواحي أيام المقتدر . . . وفي سنة ثلاث مئة عزل إبراهيم بن عبد اللّه السمعي عن فارس وكرمان ، ونقل إليها بدر الحمامي عامل أصبهان ، وولي أصبهان علي بن وهشوذان الديلمي . وسنة أربع وثلاث مئة صرف علي بن وهشوذان عن أصبهان . . . ثم قلّد أعمال الري وقزوين . . . ثم قتل بناحية قزوين .
« تاريخ ابن خلدون » ( 3 / 387 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 74 - 97 - 102 - 103 )
( 2 ) عيون الأنباء ( ص 419 ) .
( 3 ) عيون الأنباء ( ص 419 ) .