فسأله عن العين : كم طبقة هي ؟ فقال : لا أعلم ، فقال له : لا يقدح عينيّ من لا يعلم ذلك ) « 1 » .
أما الرازي . . فيقول عن نفسه : ( وبقيت في عمل « الجامع الكبير » خمس عشرة سنة ، أعمله الليل والنهار حتى ضعف بصري ، وحدث عليّ فسخ في عضل يدي ، يمنعاني في وقتي هذا عن القراءة والكتابة ، وأنا على حالي لا أدعهما بمقدار جهدي ، وأستعين دائما بمن يقرأ ويكتب لي ) « 2 » .
وقال عبيد اللّه بن جبرائيل : ( كان أبو بكر محمد بن زكريا الرازي له المنزلة الجليلة بالري وسائر بلاد الجبل .
قال : وعاش إلى أن لحقه ابن العميد « 3 » ، أستاذ الصاحب بن عباد « 4 » .
ولد الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد سنة « 326 ه » ، وزير فخر الدولة ، وهو كان سبب إظهار كتابه المعروف « بالحاوي » ؛ لأنه كان حصل بالري بعد وفاته ، فطلبه من أخت أبي بكر ، وبذل لها دنانير كثيرة حتى أظهرت له مسودات الكتاب .
فجمع تلاميذه الأطباء الذين كانوا بالري حتّى رتّبوا الكتاب ، وخرج على ما هو عليه من الاضطراب ) « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مختصر الدول لابن العبري ( ص 274 ) .
( 2 ) الرازي رسائل فلسفية كتاب « السيرة الفلسفية » ( ص 7 ) موقع الوراق على الإنترنت .
( 3 ) * ابن العميد : أبو الفضل محمد الخطيب ابن العميد ، وزير ركن الدولة البويهي . غلب الخراسانيين ، واسترد منهم أصفهان ، ومنع عنهم الري ، وتوفي سنة ( 971 م ) .
( 4 ) * الصاحب : أبو القاسم إسماعيل الطالقاني ، وزير بني بويه ، ولقب بالصاحب ، أخضع طبرستان ورتب أمورها ، وتوفي في الري ، ودفن في أصفهان ( 938 - 995 م ) .
« الكامل في التاريخ » ( 8 / 352 )
( 5 ) انظر « عيون الأنباء » ( ص 420 ) .