في اختيار الظئر « 51 » وتدبيرها :
لتكن الظئر فتية نقية اللون بيضاء مشرّبة الحمرة ولا تكون قريبة العهد بالولادة ولا بعيدة العهد به ولا مأووفة « 52 » ولا ممراضة . ولتكن عظيمة الثدي واسعة الصدر معتدلة في خصب البدن . وليحذر عليها المالح والحرّيف والحامض والقابض والتوابل القوية الإسخان كالكراث والبصل والثوم والجرجير والكرفس خاصة ، ولا ينبغي للمرضع أن تقربه البتة . ولتقتصر من الأطعمة على الحنطة والأرز واللحم الفتي المنقّى بالطبخ المحمود . ولتحذر الجماع ودرور الطمث . وإن قلّ لبنها أعطيت الأحساء المتخذة من دقيق الباقلي والأرز والخبز والسميذ المجفف واللبن والسكر وقد طرح فيه شيء من بزر الرازيانج . وإن كان لبنها شديد الغلظ لطّف غذاؤها وكدّت قليلا وسقيت سكنجبين وشراب رقيق . وإن كان شديد الرقة ازدادت من الأغذية القوية المتينة ومن النوم . وإن كان بطن الطفل يستطلق فلتطعم الأشياء الماسكة للبطن ، وتجتنب الحلواء والدسم . وإن كان بثر بدنه سقيت ماء الشعير وحميت من الحلاوة « 53 » والأشياء الحارة وغذيت بالمزورات . وفصدت وحجم الطفل إن كان قد أتى عليه أربعة أشهر . وأصلح اللبن ما إذا جلب منه قطرة على الظفر لم يكن شديد الرقة سيالا ، ولا كثير الغلظ جامدا ، وكان طيب الريح عذبا حلوا . فأما اللبن المالح والمنتن الريح . فلا ينبغي أن يغذى به الطفل البتة .
هامش
( 51 ) الظئر : المرأة المرضعة لغير ولدها ( الأم بالرضاعة ) ويطلق الاسم على زوجها أيضا .
( 52 ) المأووفة : المصابة بآفة مرضية .
والممراضة : التي تشكو من الأمراض باستمرار .
( 53 ) جاءت الجملة في النسخ كالآتي :
في ( الأصل ) : وحميت من الحلاوة .
وفي ( تيم ) : وحميت الحلوة .
وفي ( أوق ) : وجنبت الحلواء .
وفي ( يح ) : وحميت الحلواء .