تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يحذر الحمام من به حمى أو قرحة أو فزع أو فسخ أو ورم . وليحذر دخوله على الشبع إلّا من يريد السمن . ومن اضطر إلى دخوله على الشبع فليشرب بعد ذلك من السكنجبين أياما ويحذر الأغذية الغليظة ويلطف تدبيره .

في سحنة البدن المحمودة :

إنّا لا نمدح البدن المفرط الخصب ولا البدن النحيف . لأن فرط خصب البدن مقرون بآفات كثيرة يسرع إليه « 36 » . منها عسر النفس والموت فجأة وانشقاق العروق والفتوق وصعوبة الحركة وقلة الإنجاب في التوليد . وأما الأبدان النحيفة فمستعدّة للسل والدق ومبادرة للإسقاط وانحلال القوة في الأمراض وسريعة التأثر من الحر والبرد الخارجين عن الاعتدال . لكننا نمدح البدن الحسن اللحم المائل إلى الخصب قليلا . لأن هذا البدن بعيد من الآفات غير مستعد لها ولا مبادر إلى قبولها .

في السواك :

السواك يجلو الأسنان ويقويها إذا كان باعتدال ويشدّ اللثه ويسمّنها ويمنع الحفر ويعين على طيب النكهة ويخفف عن الرأس والفم وفم المعدة بعض التخفيف وينبغي أن يستاك بخشب فيه قبض ومرارة « 37 » .
هامش
( 36 ) في جميع النسخ ، جاءت الكلمة : يسرع ( إليهم ) . ( 37 ) إن الخشب هذا هو عيدان مقتطعة من شجيرة تدعى ( الأراكة ) أو ( شجرة المسواك ) . وهي شجيرة كثيرة الفروع ، خوّارة العود متقابلة الأوراق ، لها ثمر يؤكل . تنبت في البلاد الحارة ( المعجم الوسيط ) والعود المقتطع المستعمل لا يتجاوز طوله الشبر الواحد . تؤشر إحدى نهايتيه بطول إنج واحد ثم تحزّ وتزال عنه قشرته ( اللحاء ) فيظهر اللب بشكل ألياف طولية متوازية متراصّة ، إذا دقّت وأفردت . ظهرت كشعر فرشاة الأسنان صلبة ومرنة . وهذه هي التي تستاك الأسنان بها بحركة دائرية . -