الحواصل أكثر حرا من القاقم .
والحواصل : معتدلة الحر وهي مع ذلك خفيفة تصلح للأبدان المعتدلة . وأما سائر الفراء والأوبار مما لم نذكرها فهي جافية لا تصلح إلا للأبدان الخشنة الغليظة .
في الرياح والأهوية :
الريح التي تهب من ناحية القطب الشمالي ، وهي ناحية الفرقدين « 184 » وبنات نعش ، « 185 » باردة يابسة تصلّب الأبدان وتقويها وتجفف الرأس والحواس ، وهي أصلح الأرياح وأدفعها للعفن غير أنها تهيج العلل التي تكون في الرئة والحلق والنزل والزكام وتعقل البطن وتدرّ البول .
والهابّة من ناحية القطب الجنوبي ، وهي ناحية سهيل « 186 » ترخي الجسد وتكدّر الحواس وتهيج الصداع والرمد ونوائب الصرع والحميات العفنية غير أنها لا تخشّن الحلق والصدر . وهي أجلب الرياح للأمراض لا سيما إذا كثر هبوبها في الصيف وآخر الربيع . .
وأما الريح التي تهب من حدّ المشرق الصيفي إلى المشرق الشتوي .
والتي تهب من حدّ المغرب الشتوي إلى المغرب الصيفي فمعتدلتان في الحر والبرد . إلا أن أصلحها وأصحّها الهابة من المشرق وأردأها وأغلظها الهابة من المغرب . وأما الهواء فأصلحه الصافي اللطيف الذي ليس فيه بخارات غليظة ولا هو ومد « 187 » راكد محتقن ، بل يتحرك بهبوب الرياح ، لذيذ المستنشق ، يسرع إلى البرد إذا غابت عنه الشمس ، وشرّه ما كان بالضد مما وصفناه . وما كان لغلظه ولحرّه كأنه يقبض على الفؤاد ويمسك بالنفس .
هامش
( 184 ) الفرقد : راجع ( فرقد ) في فهرس الكلمات الواردة . .
( 185 ) بنات نعش : راجع ( بنات نعش ) في فهرس الكلمات الواردة .
( 186 ) سهيل : راجع ( سهيل ) في فهرس الكلمات الواردة . .
( 187 ) ومد : راجع ( ومد ) في فهرس الكلمات الواردة .