والحالة مذكورة في المقالة على أنها حالة
" Aortic Regurgitation "
.
وعندي أنها أشبه بحالات
" Aortic Aneurysm "
. وحالة الباسليق قد تكون أيضا
" Aneurysm "
. ولعل الفصد أصاب الشريان فسبب أم الدم هذه فيه .
وأهم ما في هذه الحالة فهم الرازي لحال الدم في هذه الأورام الدموية .
فالشريان مملوء بالدم ، ولكن لا يدخله دم كثير . كحال أصحاب الربو ، صدرهم مملوء بالهواء ، ومع ذلك لا يدخله من الهواء إلا قليل . وهو تعليق طريف جدا ، لم أسمعه من قبل .
وفي الحالة السادسة من المجموعة بعض الغموض ، وإن كان الوصف جيدا ، والعلاقة بين الالتهاب الحاد في المثانة وشلل الرجلين ليست واضحة ، وإن كان الرازي يفسرها بقوله عن المثانة :
« ألمت وألم باشتراكها الأعصاب الجائية إلى الرجلين لأن أعصابها قريبة من بعضها بعض وأن هناك ورم في منابت تلك العصب » « 1 » .
ولى على الترجمة ملاحظة أن قول الرازي « بوله بعض المائيين » ترجم بأنه أعطى ماء مدرا للبول ، والمراد بالطبع بعض الذين صناعتهم إدرار البول بالقسطرة وغيرها .
وفي الحالة التاسعة يصف الرازي تطور المرض على النحو الآتي : علة حارة . . . أطفأها ماء الشعير بعض الإطفاء ، وجع في الخاصرة والحالب .
حسست الموضع فوجدته حارا صلبا وفيه ضربان شديد ، فصدته وأعطيته أدوية ، ثم برأ ، وهو يقول : وكان حدسى أن مادة العلة طفىء بعضها وانتقل بعض إلى ذلك الموضع لأنه لم يكن فيها استفراغ ظاهر « 2 » ، ولعل هذه الحالة حالة زائدة وورم حولها كما يحدث كثيرا في التهاب الزائدة .
ثم انصرف الورم أو انفجر في الأمعاء ( دون استفراغ ظاهر ) .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 5 .
( 2 ) المرجع السابق ، ص 5 - 6 .