ما بين الصفاق والأمعاء . وأن الطفل يبول من السرة أيضا دليل على أن هذا الطريق من ناحية الكبد » « 1 » .
هذه ملاحظات جيّدة ، ولا ينقص من قدرها خطأ يسير في تفسير بول الطفل من سرته ، فهو يرى أن ذلك دليل على علاقة المثانة بالكبد ، والواقع أن السرة يصعد إليها البول من المثانة في حالات خلقية نادرة . وتنزل إليها المدة من الكبد عن طريق رباطها المستدير في حالات الخراج تحت الحجاب الحاجز .
ومن الحالات الجديرة بالذكر قوله :
« رأيت رجلا تقيأ قطعة لحم عظيمة ، أعظم من الجوزة ، ولم يمت .
فحدست أنه كان في معدته باصور كبير دقيق الأصل ، انقطع ودفعته الطبيعة بالقىء » « 2 » .
هذه حالة
« Polypus »
في المعدة وهي حالة نادرة ، ولكن الرازي فهمها فهما حقا .
وله في وصف داء الكلب :
« كان عندنا في المارستان منهم [ من ] يهيج بالليل . وكان رجل لا يشرب ، وإذا قرب إليه الماء لم يخفه ، لكن يقول : هو منتن ، وفيه بطون الكلاب والنسانيس . ورجل كان إذا رأى الماء ارتعذ واقشعر ، وانتفض حتى ينحى عنه » « 3 » .
وله وصف جيد للكلب الكلب فيقول إنه :
« لا يعرف صاحبه ، ويشد على كل ما وجد . وهو مفتوح الفم ، ملذوع
هامش
( 1 ) رسالة في الرازي ج 2 ، ص 127 . من مخطوط 14Arundel Or .( المتحف البريطاني ) ، ورق 76 ظهر - 77 وجه .
( 2 ) المشرق 56 ، ص 251 .
( 3 ) المرجع السابق ، ص 258 .