والدسم ، لينقله إلى طريق الغذاء عن الدوائية ويقل إفساده للدم .
الجاورش « 1 » والدخن والذرة
وأما الجاورش والدخن والذرة فإنها عاقلة للبطن والطبيعة ، ماسكة لهما ، مجففة للبدن . ولذلك ينتفع بها حيث يراد عقل الطبيعة ، وتجفيف البدن . ويمكن أن يغذى بها المستقون والمترهلون .
ويدفع عقلها للبطن بأكلها مع الدسم الكثير ، وتجفيفها للبدن بتعهد الحمام والمرخ بالدهن وشرب الشراب الكثير المزاج وأكل الأشياء الحلوة والدسم .
خبز البلوط « 2 »
وقد يتخذ من البلوط في بعض الأحوال خبز . وهو عاقل للطبيعة جدا . وليس يسلم من مضرته إذا أدمن ، وخاصة من لم يعتده ، إلّا بالإكثار من الدسم ومن الحلواء والأشربة الحلوة .
الشاهبلوط « 3 »
فأما الشاهبلوط فإنه أسرع خروجا بالإضافة إلى البلوط ، إلّا أنه أكثر رياحا منه وأكثر غذاء . ويدفع باستعمال الجوارشنات المسهلة وشرب ماء العسل .
* * *
هامش
( 1 ) الجاورش والرضن والذرة : الجاورش يسمى الجاورس الهندي وهو نوع من الذرة وقيل هي مثل رؤوس الأرضة فإذا طالت قيل : أضرفت الذرة . ويقال للذرة : المحجن وهو حيث انحنى من السنبول والساق والرخن : حب صغار يزل في الكف زليلا قال سيبويه : واحدته دفنة ، وقال أبو حنيفة ( الطيف ) وهي حبة ورقها مثل ورق الرخن حمراء دقيقة جدا طويلة .
( 2 ) خبز البلوط : الخبز المصنوع من دقيق البلوط وهو قابض للمعدة .
( 3 ) الشاهبلوط : مر ذكره في شرح كلمة ( القسط ) ص 39 ، هي شجرة الكستنة ثمرها موشوري غير أن طعمه مرّ قليلا ومنه الشاهزج : وهو نبات سنوي من فصيلة الشاهزجيات : أعشاب صغيرة أوراقه مستنة وأزهاره عنقودية الشكل يكثر في الحدائق وعلى الطرقات يستعمل ورقه وبزوره لمعالجة الجرب والحكة .