ويكون أكثر أكله لهذا الخبز بالاسفيذباجات « 1 » وأمراق المطجنات ، ويحذر أكله مع الماست « 2 » والرائب « 3 » : والكشكية « 4 » والمضيرة « 5 » والمصلية « 6 » والحصرمية « 7 » والبوادر المعمولة بماء الحصوم والرمان ، ونحو ذلك من الحوامض والقوابض ، ويقل شرب ماء الثلج ، ويصرف شرابه ويقلله ويقويه . وإن اضطر إلى أكله يوما ببعض ما وصفت من الأمراق الغليظة القابضة والباردة ، تناول الكموني « 8 » أو الفلافلي « 9 » ، أو صرف الشراب وتجوّع من بعده وتعرق في الحمام من غد .
ويؤمر أن يكثر في هذه الأمراق من الثوم ، وخاصة في الكشكية والمضيرة ، فإن الثوم أكثر الأغذية للرياح ، وله مع ذلك أن لا يعطش كإعطاش الأفاوية الحارة ، فبهذا التدبير يمكن أن يسلم من يعتريه القولنج « 10 » وأوجاع الجنب وتزممها بالرياح الغليظة من مضرة إدمان الخبز السميذ « 11 » والحوّاري .
هامش
- ولعلاج الروماتيزم الشيخوخي حيث يعطى مقدار ربع ملعقة صغيرة من مسحوق الأوراق ثلاث مرات في اليوم . وكذلك يفيد في معالجة الحالات العصبية كخففان القلب ، والدوار ( الدوخة ) والأعراض الهستيرية عند النساء ( كالصرع والشلل الهستيريين وغيرهما ) ولا يجوز تجاوز الجرعات المذكورة في استعمال السذاب من الداخل لأن تجاوزها محفوف بالأخطار الجدية .
( 1 ) الاسفيذباجات : مرقة أو حساء يصنع من عدد غير قليل من الخضار والفواكه . وهو غذاء مفيد يصلح العديد من الأطعمة ويسهّل هضمها في الجسم .
( 2 ) الماست : ( بالسين والصاد ) فرط ما في المعي بالأصابع لإخراج ما فيه ، وهو هنا بمعنى ( مرقة أو شوربة الأمعاء ) .
( 3 ) الرائب : اللبن المعروف ( الطازج ) لمزيد من التفصيل راجع الفصل الأخير من هذا الكتاب .
( 4 ) الكشكية : طعام يصنع من الدقيق واللبن و ( الكشك ) ماء الشعير ( كلمة فارسية ) وهنا طعام يتخذ من منقوع البرغل مع اللبن بعد اختماره وطبخه .
( 5 ) المضيرة : طبيخ من اللحم الرطن واللبن ، كثير الأغذاء ، عسر الهضم . ولا ينبغي أن يؤكل لحم الدجاج والطير مضيرة ولا لحم الماعز بل لحوم الضأن الفتيت والحملان الصغار فقط .
( 6 ) المصلية : عصير يشبه الخل ، مصنوع من الرمان أو الليمون الحامض .
( 7 ) الحصرمية : أيضا عصير يشبه الخل ، مصنوع من العنب الحامض قبل أن ينضج والعامة تسمي ثمر الكرمة قبل نضوجه ( الحصرم ) .
( 8 ) الكموني : شراب مصنوع من بذور الكمون .
( 9 ) الفلافلي : شراب مصنوع من دقيق الفلفل .
( 10 ) القولنج : أوجاع تنتاب الانسان على أثر تناول طعام ضار ، أو التعرّض لبرد وريح شديدين . وغالبا ما تكون تلك الأوجاع على أشدّها في الأمعاء .
( 11 ) السميذ والحواري : سبق شرحهما .