جملة الحلواء
فلنذكر الآن الحلواء مفردة ومركبة . فنقول إن الحلواء بالجملة مسخنة للبدن ، زائدة في الدم والمرة ، صالحة للصدر والرئة ، مطلقة للطبيعة . وهي للمشايخ والمبرودين ، فقلما يحتاج إلى إصلاحها ، اللهم إلّا أن يكثروا منها . فإن بلغت بهم في حالة إلى أن تثقل وتمدد البطن والمعدة وتوجعهما ، فليأخذوا عليها الجوارشنات المسهلة ، ويطيلوا التجوع من بعدها والنوم ، ثم يستحموا ويجعلوا غذاءهم غذاء يسيرا لطيفا يوما أو يومين من بعدها .
فهذا أمر الحلواء ، فلنذكرها أيضا على التفصيل فنقول :
الفالوذج « 1 »
إن الفالوذج صالح للصدر والرئة ، وليس بصالح للمعدة . كثير الإغذاء ، بطيء النزول ، ولا سيّما المعقد منه . والمتخذ بالعسل كثير الإسخان جدا ، ولا سيّما إن كان دهنه دهن جوز أو زيت . فأما المتخذ بالسكر ودهن اللوز فمعتدل ، موافق للأسنان كلها ، ومسخن للشباب والأمزجة الحارة ، إلّا أن يأكلوه على السكباج « 2 » أو الأغذية الحامضة .
وإن شرب من بعد أكله بساعتين أو ثلث السكنجبين « 3 » المتخذ ببزر الهندبا ، منع توليده
هامش
( 1 ) الفالوذج : نوع من الحلواء كثير الاغذاء المتخذ منه بالعسل كثير الاسخان وكذلك المتخذ بالسكر ودهن اللوز .
( 2 ) السكباج : سبق شرحه .
( 3 ) السكنجبين : سبق شرحه .