والأجود أن لا يؤكل ، فإن أكل فليؤكل مع شحم كثير ، ومطجنا بالمري والزيت ، أو مكببا تكبيبا رقيقا مقلوا في دهن الخل أو دهن الجوز .
الدماغ
وأما الدماغ فإنه يتولّد منه دم بارد لزج ، وهو أيضا رديء للمعدة ، بطيء الهضم . فلذلك ينبغي أن يؤكل بالخردل والمري والخل ، ويلعق على أثره العسل أو يؤخذ من الحلواء المتخذة بالعسل ، اللهم إلّا أن يكون آكله محرورا جدا فيستغني عما ذكرنا .
والمشوية من الأدمغة أبطأ نزولا من المطبوخة ، إلّا أنها أقل تلطيخا للمعدة .
المخ والشحم « 1 »
وأما المخ والشحم فلهما وخامة ، ويصلح ذلك منهما الملح والأبازير والأفاوية .
والشحم أكثر فضولا من المخ وهو أغثى ، والمخ أجود غذاء ودما ويزيد من القوة والباه ونضارة اللون .
والإكثار من الشحم يولّد في الأمعاء البلاغم الغليظة ، وينبغي أن يتدارك ذلك بتعهد القيء والاسهال . وربما ولّد الديدان ، ولذلك ينبغي أن يتناول بعده أبدا المري النبطي من يتولّد فيه الديدان ، فإن ذلك يمنع تولدها فيه .
* * *
هامش
( 1 ) المخ والشحم : المخ من الجسم حيث يتركز الدماغ في الرأس داخل الجمجمة . والشحم حيث يتوطن الدهن والدسم على شكل قطع بيضاء شحمية تلتصق باللحم أحيانا وتنفصل لذاتها في ( الليّة ) والاكثار من الشحم يولد في الأمعاء البلاغم .