وانطلاق الطبيعة . ويصلح عند التهاب المعدة والعطش الشديد من خمار ، كان ذلك أو من طول عهد بالطعام والشراب .
فأما الخبزي « 1 » فأقل ضرّا بالعصب ، وأقل نفخا منه .
والأرزي منه أقل نفخا من الشعيري ، وأقل ضررا بالعصب .
والمعسّل منه أقل تطفئة وتبريدا ، وأقل نفخا وإضرارا بالعصب .
ومن كان يكثر من الفقاع مشهيا له فليتعهد الأدوية التي تدر البول باعتدال ، ويأخذ في الفصلين المسهل المتخذ بشحم « 2 » الحنظل ، فإنه بذلك يمكن أن يسلم من إضراره بالدماغ والعصب .
الشراب الحلو
وأما الشراب الحلو الغير المسكر الذي يستعمله كثير من الناس ، ويتخذ مرّة من العصير ، ومرّة من الزبيب ، ومرّة ساذجا ، ومرّة بأفاوية ، كالخردلي والميفختجي « 3 » ، فإنها تنفخ ، وتطلق البطن ، وتورمه بالرياح .
ويجتنبه من تسرع الصلابة إلى طحاله وكبده ، لأن هذين الشرابين يورمان هذين العضوين . فإن كانا مع ذلك متخذين بالأفاوية أسخنا الكبد .
والميفختج خاصة ينفع من خشونة المثانة وتقطير البول وسلسه .
وأما الجنديقون « 4 » والرساطون « 5 » والميبة « 6 » ، وما أشبهها من الأشربة ،
هامش
( 1 ) الفقاع الخبزي : وهي نوع من أنواع الكمأة البيضاء ، غير أنه أصغر حجمّا ، وأقل ضررا للعصب ، وكذلك الفقاع الأرزي والشعيري .
( 2 ) شحم الحنظل : سبق شرحه .
( 3 ) الميفختجي : ( عصير العنب ) المطبوخ كما جاء في القانون ص 201 يصفه الشيخ الرئيس ابن سينا بأنه نافع لوجع الكلي والمثانة ويعين على النفث ويقع في شراب الخشخاش .
( 4 ) الحنديقون : منه الحندقوقي نبات بري وبستاني ( إكليل الملك ) جنس نباتات عشبية سنوية أو محولة من القطانيات الفراشية الأوراق فراشية صفراء اللون عطرة والأزهار عنقودية لمزيد من التفصيل راجع القانون في الطب ص 127 والموسوعة ص 135 .
( 5 ) الرساطون : عصير مسخن للأجساد يفيد الأجسام المبرودة .
( 6 ) الميبة : أيضا نوع من أنواع العصير المساعدة على تسخين الكبد والجسد .