ولأن كثيرا من الناس معتادون أن يستعملوا بعض الأشربة الغير المسكرة ، فينبغي أن نقول فيه قولا قصدا .
السكنجبين « 1 »
فنقول إن هذه الأشربة أحدها السكنجبين ، وهو المخصوص بكثرة الاستعمال ، وهو شراب كثير المنافع جدا ، وله أيضا مضار في بعض الأبدان والأحوال . فلذلك صار الأجود أن نذكر هذه المضار وأوقاتها ليجتنب عندها .
فمن منافع السكنجبين أنه يطفئ الصفراء إذا شرب بالثلج ، ويقطع ما في المعدة والأمعاء من بلغم فيندفع إلى أسفل وينقي بذلك ، ويبرد الكبد الملتهبة ويفتح سددها ، ولا سيّما إذا كان متخذا بالأصول والبزور .
إلّا أن البزوري منه لا يبلغ في التطفئة مبلغ الساذج ، ولذلك البزوري أوفق لمن قصد تفتيح السدد .
والساذج أوفق لمن أراد التطفئة وتبريد الكبد ، فإن اتخذ بأصول الهندبا « 2 » وبزره ، ورش عليه في الطبخ شيء من الماء ورد ، كان شرابا نافعا عجيبا للمحرورين وأصحاب السدد .
هامش
( 1 ) السكنجبين : سبق شرحه .
( 2 ) الهندباء : سبق شرحها .