عجن به دقيق الشّعير من غير تقريح لها ولا احتماء ومنافع أخر كثيرة فأمّا ما تقول فيه القدماء فإنّ ديسقوريدوس قال إن السّكنجبين المتخذ بماء البحر يسهل خلطا غليظا فينفع بذلك عرق النّسا ووجع المفاصل والصّرع ونهش الأفعى وشرب الأفيون والثّافسيا وهو صمغ السّداب الجبلي ويتغرغر للخناق وقال جالينوس إنّ أصلح الأشربة لكلّ الأمزاج والأسنان لحفظ الصّحة لأنه يفتح السّبل الضيّقة ولا يدع أن يحتبس فيها كيموسا غليظا وهو من الأدوية الصحية ويلطف وحسبك شرفا بشراب يطلق فيه جالينوس مثل هذا القول مع شدّة احتراسه وكثرة شروطه وفصوله عقد الكلام في أفعال الأدوية وقال جالينوس أيضا إنّ المتّخذ بخلّ العنصل لا يضرّ بالعصب والمتّخذ منه بعصارة السّفرجل لا يضرّ بالمعدة وقال روفس إنّه يضادّ البلغم والمرار ويمنع من تولّدها وينهض الشّهوة فأمّا ذكر مضارّه والأحوال والأوقات الّتى ينبغي أن يقلّل
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 73
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٧٣