فالصداع مثلا اسم كلي ، وهو أنواع مختلفة حسب الأسباب التي تؤول إليه ، فهناك صداع ناشىء عن ورم في الدماغ أو عن رض فيه ، أو عن غلبة المرار في الدم . . . الخ ، تقسيم هذه الأسباب ، وبيان الفروق بينها في العلامات ، هو المراد به في قولهم تقاسيم العلل . والتشجير هو الزخرفة على شكل الشجر ، فالقماش المشجر هو المزين على أشكال أغصان الشجر ، أي المراد الانطلاق من الأصول إلى الفروع .
وقد يكون المراد من المشجر المؤتلف ، فقد جاء في التاج ، " كل شيء يألف بعضه بعضا فقد اشتبك واشتجر وإنما سمي الشجر شجرا لدخول بعض أغصانه في بعض " .
يورد ابن النديم في الفهرست ، وكذلك القفطي كتابا آخر للرازي هو المشجر في الطب على طريق كناش " ذكره سركين ، ولا نعلم له نسخا موجودة .
ومؤلفون آخرون كتبوا على طريقة التقسيم والتشجير مثل حنين بن إسحاق العبادي في كتابه " تقاسيم علل العين « 1 » . "
ويوحنا بن ماسويه في " كتاب الحميات مشجر "
أما الرازي فقد جمع اللفظين في عنوان واحد .
في مقدمة نسخة المتحف البريطاني يقدم الكتاب على أنه الكناش الحاوي للرازي المعروف بالتقسيم والتشجير .
ولفظة كناش شائعة ، كتبت لنوع من كتب ذلك العصر ، فهناك كناش جورجس ابن بختيشوع « 2 » ، واهرن القس ، وبولس الأجنطي القرابلي
هامش
( 1 ) ابن النديم ص 410
( 2 ) ابن النديم ص 462