في الحصف « 1 »
الثالثة من « الفصول » قال : الحصف يكون من كثرة العرق إذا كان مراريا ، فتحدث لذلك في الجلد خشونة وبثور ، ولذلك يسمي اليونانيون الحصف باسم مشتق من العرق .
لي : المنع من الحصف يكون بالمنع من العرق ، ولكن ينبغي إذا فعلت ذلك أن يدخل الحمام ليستدرك ما قصر الصيف في تحليله ، ويشرب ما يسهل الصفراء .
ولزوم المرقد الذي لا يعرق البتة يمنع من الحصف .
لي : هذا الكلام أحسبه لجالينوس .
إذا بلغ اللذع في الجلد إلى أن يورث حصفا فالصفراء زائدة ، وتحتاج إلى نفض قوي منها .
اليهودي : عالج الحصف بعفص وعروق يسحقان بخل ودهن ورد ، ويطلى ويغسل عنه بعد يوم بماء قد ألقي فيه آس وورد يابس ويشمس ، أو خذ صندلا وماميثا وزعفرانا وكافورا فاطله بماء ورد واطله بخل ودهن ورد وحناء ، أو ضمده بقشر البطيخ .
لي : القروح التي تكون من الحصف ردية خبيثة فتحتاج إلى تطفية وتبريد كثير وتعديل شبه حرق النار ، وينفع منها مرهم الإسفيذاج .
أهرن قال : إذا اعترى الإنسان الحصف كل سنة فافصده قبل ذلك ، وأسهله صفراء ، وينفع من الحصف عفص وعروق يطلى بخل ودهن ورد ثم يغسل بماء الآس والورد مطبوخا أو مشمسا ، ويطلى بعد ذلك بصندل وشياف ماميثا وقليل كافور بماء ورد .
الساهر قال : للحصف خل خمر ، حناء ، ملح ، يلطخ به في الحمام ويصبر عليه ، فإذا مضه جيدا اغتسل وتدلك بنخالة .
سرابيون : استعمل للحصف الحمام الدائم بالماء العذب الذي قد طبخت فيه الأشياء القابضة ، ويطلى بورس قد عجن بماء البطيخ ، ويدلك بالشاهسفرم ، هذا إذا كان ابتداؤه ، وإنما هاجت حكة فقط .
ديسقوريدس قال : إذا مسح البدن بالزبد لم يعرض له الحصف .
لي : جيد لقروح الحصف : طين أرميني ، إسفيذاج ، يطلى بماء وبخل ؛ ورأيت الصندل
هامش
( 1 ) في بحر الجواهر : الحصف : بثور شوكية ينفرش في ظاهر الجلد .