وأما دهن المصطكي المتخذ من الأبيض ولا يكاد يتخذ من الأسود فقوته شبيهة بقوة المصطكي .
وقال فيه في الثامنة حيث ذكر العلك : إن أفضل أنواع العلك وأولاها بالتقديم علك الروم وهو المصطكي ، وذلك أنه مع ما فيه من القبض اليسير الذي به صار نافعا لضعف الكبد والمعدة .
وورقها ، فيه أيضا قوة تجفف أيضا تجفيفا لا أذى معه ؛ وذلك لأنه لا حدة له أصلا ، وهو لطيف جدا .
وقال فيه في الثامنة أيضا في شجرة المصطكي : إنها مركبة من جوهر مائي حار قليل ، ومن جوهر أرضي بارد ليس بكثير المقدار ؛ وبسببه صارت تقبض قليلا ؛ وهي في الثانية تجفف نحو آخرها والثالثة عند ابتدائها .
وأما حالها في البرودة والحرارة فحال معتدلة المزاج والقبض في أجزاء هذه الشجرة على مثال واحد - أعني في عروقها وورقها وقضبانها وثمرها ولحائها .
ومتى اتخذ من ورقها غضا ضماد كانت قوة الضماد تقبض قبضا يسيرا ؛ ولذلك قد يشرب وحده ومع أدوية أخر لقروح المعى واستطلاق البطن ؛ وهو أيضا نافع لمن به نفث الدم ، ولنزف النساء وبروز الرحم وخروج المقعدة ؛ وليس هو في هذه الأفعال بعيد عن عصارة لحية التيس .
بديغورس : خاصته إذابة البلغم وتقوية المعدة .
أريباسيوس : إن فيه قوتين مختلفتين : قابضة ومرخية ؛ ولذلك ينفع الأورام الكائنة في المعدة والبطن والمعى والكبد ؛ وإسخانه وتجفيفه كاف والكافي عند أريباسيوس في الثانية ، والقوي في الثالثة .
وقال فيه حيث ذكر الراتينج : إن المصطكي مع ما فيه من القبض اليسير يقوي ضعف المعدة والكبد ؛ وينفع من الأورام التي تكون فيها ، ويجفف من غير أذى ؛ وذلك أنه أقل حدة وأكثر لطافة من سائر الراتينجات . ويعني بالراتينجات جميع العلوك والصموغ .
أبو جريج : المصطكي أقل حرا ويبسا من الكندر ، وألطف منه ، أنفع في تسخين المعدة ؛ وله فعل في الرأس وجذب البلغم إذا مضغ ؛ ومن أجل ذلك جعل مع الصبر ، فيصلحه ويجذب معه بلغما من الرأس .
مسيح : إنه حار ، يابس في الثانية ، نافع من نفث الدم والسعال وفتور الشهوة ، جيد للمعدة ، يجلو الأسنان ، ويحسن البشرة إذا طلي به ، ويسكن وجع اللثة .
الخوزي : الذي يضرب منه إلى السواد وإلى الحمرة وهو القبطي أبلغ في إمساك البطن .
حنين في « كتاب الترياق » : إن المصطكي يحلل الأورام في المعدة وينفع من السعال .
الحاوي في الطب — صفحة 386
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٨٦