تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومتى طبخ ورق الإجاص وتغرغر بمائه قطع سيلان المواد إلى اللهاة وعضلتي اللوزتين واللهاة والمري . وصمغ الإجاص يلزق القروح ويغري . ومتى شرب بالشراب فت الحصى . ومتى لطخ على القوابي بالخل قلعها ، خاصة التي في الصبيان . وقال جالينوس في السابعة : ثمرة هذه الشجرة تطلق البطن ، وخاصة إذا كانت طرية ؛ فأما إذا يبست فهي لذلك أقل . وأما الإجاص الدمشقي فإنه يطلق البطن لكنه أقل في ذلك من الأرميني ؛ والأرميني أشد حلاوة . وفي شجرة الدمشقي قبض زائد على شجرة الأرميني ، ولا أدري لم حكم ديسقوريدوس على الدمشقي بأنه يعقل البطن إذ كنا قد نجده عيانا يطلقه . وبالجملة جميع الشجر الذي فيه عفوصة متى طبخ ورقه وقضبانه الغضة كان ذلك الطبيخ نافعا لورم اللهاة والنغانغ . وأما ثمرة الإجاص البري فهو يقبض قبضا بيّنا ، ويحبس البطن . ويزعم قوم أن صمغ هذه الشجرة إذا شرب فتت الحصاة . وإذا طلي بالخل نفع القوابي التي تكون بالصبيان . وإن كان هذا الصمغ يفعل هذا فالأمر بيّن فيه أنه قطاع ملطف . وقال في « كتاب الغذاء » : هذا إذا استحكم نضجه ، لا يوجد عفصا ولا قابضا إلا في الندرة ؛ وغذاؤه يسير جدا ؛ نافع لمن به حاجة إلى تبريد بدنه ومعدته وترطيبها ؛ ويطلق البطن من أجل رطوبته ولزوجته . وأما الصلب العفص منه فلا يطلق البطن . وطبيخه بماء العسل يطلق البطن إطلاقا بليغا . فإن أكل وشرب بعده كان أحرى بالإطلاق . وقال ابن ماسويه : إنه بارد في وسط الثانية ؛ رطب في آخرها ، يغذو غذاء يسيرا ؛ ويرطب المعدة بلزوجته ويبردها ، ويلين الطبيعة بلزوجته ، ويسهل صفراء . وفعل الأسود في ما ذكرنا أتم . والصغير منه أقل إسهالا مما عظم منه ؛ وهو مطفىء للحرارة . وخاصته ترطيب المعدة وتبريدها . قالت الخوز : إن ماءه يدر الطمث من النساء المحرورات . وصمغته بسكر تذهب القوباء . وقال ابن ماسويه : إنه بارد قبل أن يحلو ، فإذا حلا فإنه معتدل . خاصته نفع اللهاة .