ومتى طبخ ورق الإجاص وتغرغر بمائه قطع سيلان المواد إلى اللهاة وعضلتي اللوزتين واللهاة والمري .
وصمغ الإجاص يلزق القروح ويغري .
ومتى شرب بالشراب فت الحصى .
ومتى لطخ على القوابي بالخل قلعها ، خاصة التي في الصبيان .
وقال جالينوس في السابعة : ثمرة هذه الشجرة تطلق البطن ، وخاصة إذا كانت طرية ؛ فأما إذا يبست فهي لذلك أقل .
وأما الإجاص الدمشقي فإنه يطلق البطن لكنه أقل في ذلك من الأرميني ؛ والأرميني أشد حلاوة .
وفي شجرة الدمشقي قبض زائد على شجرة الأرميني ، ولا أدري لم حكم ديسقوريدوس على الدمشقي بأنه يعقل البطن إذ كنا قد نجده عيانا يطلقه .
وبالجملة جميع الشجر الذي فيه عفوصة متى طبخ ورقه وقضبانه الغضة كان ذلك الطبيخ نافعا لورم اللهاة والنغانغ .
وأما ثمرة الإجاص البري فهو يقبض قبضا بيّنا ، ويحبس البطن .
ويزعم قوم أن صمغ هذه الشجرة إذا شرب فتت الحصاة .
وإذا طلي بالخل نفع القوابي التي تكون بالصبيان .
وإن كان هذا الصمغ يفعل هذا فالأمر بيّن فيه أنه قطاع ملطف .
وقال في « كتاب الغذاء » : هذا إذا استحكم نضجه ، لا يوجد عفصا ولا قابضا إلا في الندرة ؛ وغذاؤه يسير جدا ؛ نافع لمن به حاجة إلى تبريد بدنه ومعدته وترطيبها ؛ ويطلق البطن من أجل رطوبته ولزوجته .
وأما الصلب العفص منه فلا يطلق البطن .
وطبيخه بماء العسل يطلق البطن إطلاقا بليغا .
فإن أكل وشرب بعده كان أحرى بالإطلاق .
وقال ابن ماسويه : إنه بارد في وسط الثانية ؛ رطب في آخرها ، يغذو غذاء يسيرا ؛ ويرطب المعدة بلزوجته ويبردها ، ويلين الطبيعة بلزوجته ، ويسهل صفراء .
وفعل الأسود في ما ذكرنا أتم .
والصغير منه أقل إسهالا مما عظم منه ؛ وهو مطفىء للحرارة .
وخاصته ترطيب المعدة وتبريدها .
قالت الخوز : إن ماءه يدر الطمث من النساء المحرورات . وصمغته بسكر تذهب القوباء .
وقال ابن ماسويه : إنه بارد قبل أن يحلو ، فإذا حلا فإنه معتدل .
خاصته نفع اللهاة .
الحاوي في الطب — صفحة 36
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٦