وأما المقدونس وهو الكرفس الرومي فإنه مع إدراره البول والطمث جيد لإدرار المعدة والقولون والمغس ؛ ومتى شرب أيضا نفع من وجع الجنب والكلى والمثانة .
وأما المسمى « سمرنيون » فإنه أعظم من الكرفس البستاني ، ولونه إلى البياض ما هو ؛ وله ساق جوفاء ، طويلة ، ناعمة كأن فيها خطوطا ، وفوق ورقه ميل يسير إلى الحمرة ، مسخن ، يوافق نهش الهوام والسعال وعسر النفس والبول ؛ ويحلل الأورام البلغمية متى ضمدت به في ابتدائها والأورام الصلبة ، وخاصة الأورام الحارة ؛ ويصلح للجراحات في جميع أحوالها إلى أن تنختم .
ومتى حك أصله وجعل منه فرزجة واحتمل أخرج الجنين . ويوافق عرق النسا إذا شرب بالشراب . ويوافق أيضا وجع الكلى والطحال والمثانة ؛ ويخرج المشيمة ، ويدر الطمث ، ويسكن النفخ في المعدة ، ويدر العرق ، ويحرك الجشاء . ويشرب للحبن خاصة ولأدوار الحمى .
وأما الكرفس البري فإنه متى تضمد به - بورقه وأغصانه - قرح وألم ؛ ولذلك يبرئ تشقق الأظفار وتقشرها ؛ وكذلك يفعل بالجرب والنمش والثآليل . ومتى ضمد به داء الثعلب وقتا يسيرا قطعه .
ومتى طبخ وصب طبيخه فاترا على الشقاق العارض من البرد نفع منه .
وأصله إذا جفف وأنعم دقه وشم عطس . ومتى علق في الرقبة سكن وجع الأسنان إلا أنه يفتها . وقوته حارة جدا مقرحة .
وقال ج في الثامنة : الكرفس الجبلي أنفع ما فيه بزره . وجملة النبات شبيه به ، إلا أنه أضعف . وكما أن طعمه مر ، حريف كذلك هو حار ، قطاع ؛ وبهذا السبب يحدر البول والطمث كثيرا ، ويحل النفخ ويذهبه ، وإذا كان كذلك فهو لا محالة في الثالثة من الإسخان والتجفيف .
وقال فيها أيضا في الكرفس المأكول : إنه يبلغ من إسخانه أن يدر الطمث والبول ، ويحل الرياح والنفخ ، وخاصة بزره .
والذي يسمى منه « أوراساليون » و « ساساليون » يشبه بزر الكرفس المستعمل ، إلا أن النوع المسمى « أوراساليون » أضعف منه بحسب ما النوع المسمى « أوسالينون » « 1 » أقوى منه .
وقال في الثامنة في سمرنيون : إنه أقوى من الكرفس البستاني وأضعف من الجبلي ، ولذلك صار يحذر الطمث والبول ، ويسخن ويجفف في الثالثة .
وقال في « كتاب الغذاء » في الكرفس البستاني ، والجبلي ، وسمون ، وهو كرفس الماء ، وسمرنيون : إنها كلها تدر البول ، وكرفس الجبلي بعيد عن الاعتدال .
هامش
( 1 ) ولعله « أقوسالينون » .