والأصل متى خلط بالكرسنة والحلبة جلا ظاهر الجسم ونقاه وصفاه ، وأذهب الكلف والثآليل والبثور اللينة والآثار السود العارضة من اندمال القروح . وإذا طبخ بالزيت حتى يتهرى فعل ذلك أيضا . وقد يذهب بكمنة الدم العارضة تحت العين . وإذا تضمد به مع شراب سكن الداحس ، وحلل الأورام الصلبة ، وفجر الدبيلة ؛ وأخرج العظام إذا تضمد به .
ويقع في المراهم الأكالة للحم .
ويشرب منه سنة كل يوم درخمي للصرع والفالج والسدر فيعظم نفعه . ومتى شرب منه درخمي وافق نهش الأفعى ، وقتل الجنين ، وقد يحدث في العقل تخليطا .
وإذا احتملته المرأة أخرج الجنين والمشيمة ، ومتى شرب أدر البول .
وقد يعمل منه بالعسل لعوق للمختنقين وفساد النفس والسعال ووجع الجنب وشدخ العضل . ومتى شرب منه ثلاثين يوما كل يوم قدر ثلاثة أوبولسات بالخل حلل ورم الطحال .
ويضمد به مع التين لورم الطحال فينفع ؛ وينقي الرحم إذا جلس في طبيخه ؛ وهذا الطبيخ يخرج الجنين أيضا .
وعصارته تسهل البلغم .
وثمرته صالحة للجرب المتقرح والغير المتقرح متى تلطخ به .
وإن أخرجت عصارة ساقه وتحسيت مع حنطة مطبوخة غزرت اللبن .
ج : في السادسة : إن أطرافه في أول ما تطلع تؤكل فتنفع المعدة بقبضها ، وفيها مع القبض مرارة يسيرة وحراقة ؛ ولذلك تدر البول باعتدال .
وأما أصل هذا النبات فإنه يجلو ويجفف ويسخن إسخانا معتدلا ؛ ومن أجل ذلك يذوب الطحال الصلب متى شرب ، ومتى تضمد به مع التين ؛ ويشفي الجرب وتقشر الجلد .
وأما ثمرة هذا النبات التي هي كالعناقيد فيستعملها الدباغون .
بولس : ومن البرص أيضا .
وأما الفاشرستين ؛ فقال فيه د : إن قلوبه في أول طلوعها تؤكل فتدر البول والطمث ، وتحلل ورم الطحال ، وتوافق الصرع والفالج . وأصله شبيه بأصل الفاشرا ، ويصلح لما يصلح له ذلك غير أنه أضعف .
وورق هذا النبات متى تضمد به مع الشراب وافق أعراف الحمير متى تقرحت ؛ ويستعمل هكذا لالتواء العصب .
ج : إن هذا مثل الفاشرا في أفعاله غير أنه أضعف .
أريباسيوس : الفاشرا ، متى أكل ورقه مع أغصانه وهي طرية تحرك البول تحريكا رقيقا ؛ وقوة أصله مجففة ، جلاءة ، لطيفة ؛ وإسخانه إسخان ساكن ؛ ولذلك صار يحلل التحجر والصلابة التي تكون في الطحال متى شرب ووضع من خارج مع تين ؛ ويذهب الجرب وتقشر الجلد .
الحاوي في الطب — صفحة 283
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٨٣